المحكمة العليا الأميركية تشكك في نوايا ترامب لإقالة ليزا كوك

أبدى قضاة المحكمة العليا الأميركية، من المحافظين والليبراليين، يوم الأربعاء، تشككهم تجاه مسعى الرئيس دونالد ترامب لإقالة محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، في قضية تمس استقلالية البنك المركزي. خلال نحو ساعتين من المرافعات، أشار القضاة إلى أنهم من غير المرجح أن يوافقوا على طلب إدارة ترامب بإلغاء قرار قضائي يمنع ا

لرئيس من إقالة كوك فوراً أثناء استمرار الدعوى القانونية.

خلاف على حق كوك في الرد على الاتهامات وطلب بعض القضاة من دي. جون ساور، المدعي العام الأميركي الذي يمثل إدارة ترامب، توضيح سبب عدم منح كوك فرصة رسمية للرد على اتهامات غير مثبتة بالاحتيال العقاري، والتي نفتها، واستند إليها الرئيس لتبرير الإقالة، كما أعربوا عن قلقهم من تأثير هذه الخطوة على الاقتصاد، كونها ستكون المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس بإقالة مسؤول في البنك المركزي، وما قد يحمله ذلك من آثار على استقلالية مجلس الاحتياطي عن التدخل السياسي.

تصريحات كوك والدفاع عن استقلالية البنك وقالت كوك، التي حضرت المرافعات، في بيان لاحق: "تتمحور هذه القضية حول ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحدد أسعار الفائدة الرئيسية استناداً إلى الأدلة والتقدير المستقل، أم سيخضع للضغوط السياسية"، وأضافت: "طالما أخدم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سأدافع عن مبدأ الاستقلال السياسي في خدمة الشعب الأميركي".

من جانبه، أكد ساور أن الاتهامات ضد كوك تشكك في "سلوكها وكفاءتها وقدرتها على شغل منصب محافظ الاحتياطي الفيدرالي"، مضيفًا أن "الخداع أو الإهمال الجسيم يشكل سبباً كافياً للإقالة".

تحفظ القضاة على حجج الإدارة سأل الرئيس المحافظ للمحكمة العليا جون روبرتس ساور عما إذا كانت حجته بضرورة الإقالة الفورية تنطبق إذا كان أساس الاتهامات العقارية مجرد خطأ غير مقصود يتعارض مع وثائق أخرى، ورد ساور بأن الخطأ "كبير جداً".

وقال بول كليمنت، محامي كوك، إن الاتهامات تنشأ عن "خطأ غير مقصود على أقصى تقدير" في طلب قرض عقاري متعلق بعقار لقضاء العطلات.

الجدل حول استقلالية الاحتياطي والفيدراليّة القانونية أبدى القضاة المحافظون والليبراليون شكوكهم حول ما إذا كان يجب منح كوك جلسة استماع أو تمثيل قانوني قبل الإقالة، كما تساءلوا عن الأساس القانوني لاعتبار الاحتياطي الفيدرالي وكالة تنفيذية ومن ثم منح الرئيس سلطة الإقالة، فيما أكدت القاضية الليبرالية كيتانجي براون جاكسون ضرورة التوفيق بين السلطة الواسعة للرئيس وحماية ولاية المحافظين لضمان استقلالية البنك.

سياق تاريخي وتأثير محتمل على الاقتصاد تُعد خطوة ترامب ضد كوك أخطر تحدٍ لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي منذ تأسيسه عام 1913، إذ لم يسع أي رئيس سابق لإقالة مسؤول في البنك المركزي، وقد فتحت الإدارة هذا الشهر تحقيقاً جنائياً ضد رئيس المجلس جيروم باول، في خطوة اعتبرها الأخير ضغطًا على السياسة النقدية، ومن المتوقع صدور حكم المحكمة العليا بحلول نهاية يونيو، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية محتملة في حال إقالة كوك.

(رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 12 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات