يُقال في الحكمة الصينية "الضفدع في البئر يظن أن السماء لا تتجاوز فوهتها"، وهو مثلٌ بسيط في ألفاظه، عميق في معناه، يختصر مأساة الإنسان حين يحبس فكره داخل حدودٍ ضيقة، ويقيس العالم بعينيه فقط، لا بعقله ولا بتجربته.
ضفدع البئر لم يُخطئ لأنه رأى السماء صغيرة، بل أخطأ لأنه لم يحاول الخروج من البئر. وهنا جوهر الحكمة؛ فالمشكلة ليست في الجهل وحده، بل في الرضا به، والاطمئنان إلى رؤية ناقصة، والتعصب لفكرة لم تُختبر خارج إطارها المحدود.
كم من الناس يعيشون في آبارٍ صنعوها بأنفسهم؟
بئر الفكر الواحد، وبئر التجربة الواحدة، وبئر الرأي الذي لا يقبل النقاش.
يرفضون الاستماع، ويخافون الاختلاف، ويظنون أن ما لم يروه بأعينهم غير موجود، وأن ما لم يمروا به لا قيمة له. وهكذا، تضيق السماء في عيونهم، لا لأن الكون ضيق، بل لأن الأفق عندهم مسدود.
العقل الذي لا يسافر، لا يقرأ، لا يتحاور، ولا يشك في مسلّماته، يشبه ضفدع البئر تماماً؛ يعيش عمره كله تحت سقفٍ وهمي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
