تأخر سن الزواج: انعكاسات اجتماعية وصحية واقتصادية

تظهر نتائج الاستطلاع الذي أجرته «البيان» عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي تعميقاً لقناعة ربط الزواج بعمر محدد، حيث ترجّحت النظرة من كون الزواج خطوة مبكرة مرتبطة بالجاهزية إلى ارتباطه بعمر بعينه في أوساط فئة من الشباب، وهو ما أكدته نتائج التصويت حيث أيد 49% من المشاركين عبر منصة X و36% عبر إنستغرام فكرة ربط الزواج بعمر محدد، ما يعكس تغيراً في فهم الجيل الحالي لهذا المفهوم.

السن لا تحدد الجاهزية يرى بخيت محمد المقبالي أن الزواج في سن مبكرة يظل خياراً شائعاً في المناطق الريفية، إذ غالباً ما يتم قبل العشرين أو بعده بقليل، وذلك حرصاً من الأهالي على تأمين الاستقرار الاجتماعي مبكراً وتربية معنى تحمل المسؤولية الأسرية منذ الصغر، وهو ما يشكل علامة فارقة مقارنة بالمناطق الأخرى.

ويؤكد أن تأخير الزواج قد يفتح الباب أمام عزوف الشباب عنه مستقبلاً، خاصة في ظل تغيّر أنماط الحياة وتبدّل طموحاتهم، مشيراً إلى أن السن الأنسب للزواج من وجهة نظره تتراوح بين 18 و22 عاماً لأنها تتيح بناء الأسرة والنمو معها نفسياً واجتماعياً.

العمر ليس معياراً في المقابل، يقول أحمد الهاشمي إن العمر وحده لا يمكن اعتباره معياراً ثابتاً للزواج، فجاهزية الارتباط تختلف من شخص لآخر وفق عوامل متعددة أبرزها النضج الشخصي والاستقرار المالي والرغبة الحقيقية في الزواج، وهو ما يعكس فروقاً فردية في الاستعداد النفسي والعاطفي والقدرة على تحمل المسؤولية.

ويضيف أن التركيز على سن محدد يفرض ضغوطاً اجتماعية غير مبررة ويؤدي إلى قرارات متسرعة قد تنعكس سلباً على استقرار الأسرة، مع الإشارة إلى أن بعض المبررات التقليدية كالارتفاع المستمر لتكاليف الحياة والمهور والبحث عن مثاليات في العرس غذّت مفاهيم مغلوطة عن الزواج بأنه تقييد لا يليق إلا في زمن معين، ومعها ظهرت عبارات مثل «بعدك صغير» و«عيش حياتك وبعدها تزوج»، ما غذّى تأجيلاً حتى منتصف الثلاثين وربما ما بعده.

الاعتماد على الأسرة قالت رشا النقبي إن من أبرز أسباب تأخر سن الزواج اليوم، خاصة لدى الرجال، الاعتماد المتزايد على الأسرة، حيث يتكئ الشباب على أهلهم في تسيير أمور حياتهم مما يقلل شعورهم بالمسؤولية والاستعداد لتكوين أسرة مستقلة.

وأشارت إلى أن البيئة والأهل أثرا في وعي الرجل والمرأة تجاه الزواج بشكل إيجابي أو سلبي، كما تغيّرت المعايير اليوم وتغذّت الصورة المثالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل البعض يتردد خوفاً من عدم القدرة على مجاراة التوقعات.

تبعات اجتماعية ونفسية ترى باسمة محفوظ علي أن تأخر سن الزواج يحمل تبعات اجتماعية ونفسية خاصة في المجتمعات المحافظة التي لا تزال تعتبر الزواج مرحلة أساسية في حياة المرأة، موضحة أن التأخير يفرض ضغوط مستمرة على المرأة حتى لو كانت ناجحة مراوحة مهنياً ومستقرة اقتصادياً، وأن بعض الفتيات يؤجلن الزواج خوفاً من فشل تجربة الزواج في ظل ارتفاع معدلات الطلاق، مع الإبقاء على أن الزواج رغم التحديات يظل شراكة إنسانية قائمة على التفاهم وتحمل المسئولية المشتركة.

الشراكة والاستقلالية ويرى ثاني بن سالمين البدواوي أن الزواج ليس عبئاً نفسياً بل شراكة قائمة على الاستقلال وبناء الأسرة، وأن نمط الحياة المتغير انعكس في نظرة بعض الأفراد إلى الزواج، فاستقلال بعض الفتيات مادياً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الإمارات نيوز

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
وكالة أنباء الإمارات منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
برق الإمارات منذ 6 ساعات
الشارقة للأخبار منذ 15 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة