أولت دولة الإمارات اهتماماً بالغاً بالحدائق والمساحات الخضراء كجزء من رؤيتها للاستدامة وتحسين جودة الحياة، وأطلقت استراتيجيات وطنية لتوسيع وتشجير المدن، وتطوير حدائق بمواصفات عالمية ومعايير بيئية متقدمة، حرصت فيها على استخدام التقنيات الحديثة في الري، وتوفير بيئة ترفيهية صحية للمواطنين والمقيمين، مع دمج الطابع المحلي والتراث الإماراتي في التصاميم، مما يعزز جاذبية المدن ويدعم الاقتصاد الأخضر.
وتتنوع الحدائق على مستوى الإمارات، ما بين الحدائق المنتشرة في وسط المدن والحدائق الشاطئية والحدائق الصحراوية وحدائق الألعاب المائية وحدائق السفاري وغيرها.
ورغم الجانب الترفيهي المهم الذي يقدمه هذا الطيف الواسع من الحدائق لسكان الإمارات والسياح والزوار، فإنها أيضاً تعد منصات مفتوحة لاستقطاب المستثمرين ورواد الأعمال أصحاب المشاريع الناشئة الصغيرة والمتوسطة، حيث تلعب الحدائق والمتنزهات دوراً محورياً في احتضان هذه الاستثمارات وجذب السياحة والترفيه وتنشيط الاقتصاد المحلي عبر العديد من الأفكار والفرص الاستثمارية، وتقديم الخدمات التجارية والترفيهية داخل الحدائق والمتنزهات.
وتحرص حملة أجمل شتاء في العالم التي جاءت هذا العام تحت شعار "شتاؤنا ريادة" على إبراز الدور الاستثنائي الذي تقدمه الحدائق في احتضان هذه المشاريع الناشئة ودعمها ودورها في تنشيط الإقبال السياحي على هذه المقاصد الترفيهية.
فرص واعدة
يحمل الاستثمار في الحدائق والمتنزهات بالإمارات فرصاً واعدة مدعومة باستراتيجيات حكومية لتوسيع المساحات الخضراء وزيادة جاذبيتها، حيث توفر الحكومات المحلية البيئة المناسبة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لإنشاء وتطوير الحدائق، وإطلاق مبادرات لـتخصيص مساحات تجارية داخلها (مطاعم، فعاليات)، وتقديم برامج استثمارية للمواطنين، مع التركيز على الاستدامة، وتوفير فرص في مجالات التصميم والتشجير والخدمات المرافقة، مما يعزز جودة الحياة ويجذب المزيد من الزوار والمستثمرين للعقارات المحيطة بها.
وتلعب الحدائق والمتنزهات الطبيعية دوراً محورياً كمنصات استثمارية وتنموية تتجاوز كونها مجرد مساحات خضراء، حيث أصبحت مراكز التقاء بين الاحتياج المجتمعي والنشاط التجاري المستدام، وتتمثل أدوارها في احتضان المشاريع الاستثمارية في مجالات متنوعة تشمل قطاع الأغذية والمشروبات الذي يضم مطاعم ومقاهٍ متنوعة، وقطاع الأنشطة الرياضية والترفيهية مثل مسارات الدراجات والملاعب الرياضية، وتطوير منتجعات جبلية وصحراوية ونماذج للسياحة الزراعية التي تدعم استدامة البيئة، مع ما تتيحه مشاريع الحدائق من توفير لفرص العمل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
بسطة الفريج
تحرص أبوظبي على تشجيع الاستثمار في الحدائق العامة واستقطاب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن مهرجانات سنوية تحتضنها أبرز الحدائق في الإمارة، فقد أطلقت بلدية أبوظبي في عام 2023 المرحلة الأولى من مبادرة السوق المجتمعي "بسطة الفريج"، وذلك لإيجاد بيئة خدمية ترفيهية مستدامة وتفعيل المرافق المجتمعية، وتوفير بيئة مناسبة لمزاولة الأعمال التسويقية والترفيهية، وتم تنظيم المرحلة الأولى في حديقتي "العائلة1" و"ربدان". كما نظمت البلدية العام الماضي هذه الفعالية في الحديقة الرسمية الواقعة على كورنيش أبوظبي، وقد تضمن السوق المجتمعي العديد من المرافق منها: 20 كشكاً لبيع الأطعمة والمشروبات المتنوعة، وعربات الطعام المتنقلة، وشاشات عرض متنوعة، ومناطق ألعاب كهربائية، والقطار الكهربائي، والسيارات الصغيرة، وذلك للترفيه عن رواد السوق ولجميع الأعمار. كما يدعم السوق المزارعين المحليين وأصحاب المشاريع، ويمنح أفراد المجتمع الفرصة للحصول على أجود المنتجات الزراعية الطازجة والمميزة، عبر تجربة تسوق فريدة من نوعها في مكان واحد لبيع المنتجات الزراعية والعضوية والمحلية، كالفواكه، والخضراوات، ومنتجات الألبان، والمنتجات العضوية والعسل، والتمور، ومنتجات الأعشاب، والعديد من المنتجات المحلية المميزة.
وتستضيف حديقة أم الإمارات للعام الرابع على التوالي، فعالية "سوق الحديقة" الذي يشهد إقبالاً كبيراً لما يتضمنه من منتجات صديقة للبيئة، تلبي أذواق جميع رواد الحديقة، كما يعد 90 % من المشاركين من أصحاب المشاريع الصغيرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
