كشفت مصادر رسمية سورية وأميركية عن بدء ترتيبات عملية لنقل آلاف السجناء من عناصر "تنظيم الدولة" من شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية، في خطوة وُصفت بأنها "استجابة عاجلة لتدهور الوضع الأمني" وخشية من عمليات فرار جماعي، بعد خروقات أمنية شهدتها منشآت الاحتجاز خلال الأيام الماضية.
وقالت الدبلوماسية في وزارة الخارجية السورية، سالي شوبط، إن الترتيبات لنقل نحو سبعة آلاف سجين جاءت استجابة لمبادرة عراقية وبموافقة سورية وترحيب أميركي، في ظل تصاعد التوتر الأمني وخطورة الأوضاع في مناطق شمال شرقي البلاد.
وفي تصريحات لقناة "الجزيرة"، ذكرت شوبط أن أزمة السجون التي تضم عناصر من "داعش" ليست جديدة، لكنها تفاقمت خلال الساعات الماضية بعد ما وصفته بـ"خروقات جسيمة" من قبل "قوات سوريا الديمقراطية"، متهمة إياها بنقض الاتفاق مع الحكومة السورية الذي يقضي بوقف إطلاق النار وعدم ترك السجون دون حراسة.
خروقات أمنية وإفراج عن سجناء
ووفق المسؤولة السورية، دخل الاتفاق حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة من مساء أول أمس الإثنين، إلا أن "قسد" ما لبثت أن خرقته عبر شن هجمات على مواقع تمركز للجيش السوري، وترك بعض السجون دون حراسة، إضافة إلى الإفراج عن عدد من سجناء التنظيم، ما أدى إلى توتر أمني حاد في المنطقة.
وأضافت أن الجيش السوري أعاد الانتشار وبسط سيطرته على السجون المتضررة، مؤكدة أن قرار نقل السجناء إلى العراق جاء "من أجل سلامة المنطقة داخل الأراضي السورية، ولتفادي تداعيات أمنية خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي".
عائلات السجناء: ملف معقد
وفيما يتعلق بمصير عائلات السجناء، أوضحت شوبط أن هذا الملف معقد ويتطلب محاكمات وتقييماً شاملاً لكل حالة على حدة، مشيرة إلى أن بعض المحتجزين أمضوا نحو سبع سنوات في السجون، وبينهم أطفال.
وأكدت أن أولوية المرحلة الحالية تتركز على احتواء المخاطر الأمنية ومنع تفاقمها، لافتة إلى أن عدد السجناء المزمع نقلهم لا يمثل سوى جزء بسيط من إجمالي المحتجزين، إذ لا تزال عشرات الآلاف من عناصر التنظيم وعائلاتهم في سجون ومخيمات أخرى، مثل مخيم الهول وسجن الشدادي.
وأعربت المسؤولة السورية عن أملها في أن تلتزم "قسد" بالاتفاقات الموقعة، محذرة من أن استمرار الخروقات يقوض أي مساع للتهدئة.
تشكيك في التزام "قسد"
وحول مستقبل الاتفاق في ظل استمرار الاشتباكات والخروقات في مناطق عدة، منها الحسكة وريف حلب، أعربت شوبط عن تشاؤمها حيال التزام "قسد"، معتبرة أن سجلها منذ آذار من العام الماضي يشير إلى عدم الالتزام بالاتفاقات والمهل الزمنية المتفق عليها.
وأكدت أن "قسد" منحت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
