مع مرور عام على تولى الرئيس ترامب السلطة سينبرى الكثيرون فى تقييم هذه الشخصية الغريبة وسيلومونها على مع أحدثته من فوضى فى المشهد العالمى السياسى والاقتصادى والأمنى.
لم تبق قاعدة متعارف عليها إلا وكسرت، ولم تبق قيمة إنسانية إلا وجرى التلاعب بها، ولم يصل العالم إلى فوضى اللايقين فى كل مساحة أكثر من وصوله خلال حكم هذه الشخصية النرجسية المضطربة لأقوى وأخطر دولة فى العالم.
لكن هل حقا أن المشكلة تكمن فى هذه الشخصية الأمريكية، وغيرها من مختلف الشخصيات الأمريكية عبر تاريخ هذا البلد، أم أن الإشكالية تكمن فى النظام الثقافى والفكرى السياسى الذى ينتج تلك الشخصيات، ثم يتعايش معها بعجز وبلادة متناهيتين؟
هذا النظام الذى وصفه منذ عشرات السنين الرئيس أيزنهاور الأمريكى بعد نهاية ولايته بأنه الدولة العميقة المتخفية المتمثلة فى أصحاب الثروات ونفوذهم المالى وشركاتهم الكبرى وفى مختلف المؤسسات الأمنية والاستخباراتية صاحبة الكلمة العليا، والذين جميعا يهيمنون على ويتحكمون فى قرارات البيت الأبيض ومجلسى النواب والشيوخ.
هذا النظام الذى يملك كل وسائل الإعلام السمعية والبصرية الذى يجعله متحكما فى تكوين وقيادة والتلاعب بالرأى العام، وبالتالى بنتائج كل أنواع الانتخابات الوطنية والمحلية.
هذا النظام الذى يستطيع فيه رجل مثل الرئيس ترامب المتهم بالتهرب من دفع الضرائب والتلاعب بوسائل تنفيذ قوانينها وأنظمتها، والمتهم بالتحرش الجنسى بعشرات النساء اللواتى رفعن شكاوى قضائية يطالبن بمعاقبته ــ أن يتلاعب بشتى الصور والحيل ويمنع النظام القضائى الأمريكى من الحكم عليه ومعاقبته.
هذا النظام الذى تلاعب ترامب بالكثير من الجوانب الديموقراطية، مبادئ وتطبيقات، إبان فترة ولايته الأولى وطيلة العام الأول من ولايته الثانية وجعل الممارسة الديموقراطية فى أمريكا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
