تبدو المملكة العربية السعودية للوهلة الأولى أرضًا صحراوية شاسعة، لكن خلف هذا الانطباع الشائع تختبئ واحات خضراء تشكل مفاجأة حقيقية لكل من يغامر باكتشافها. هذه الواحات ليست مجرد بقع زراعية وسط الرمال، بل عوالم متكاملة نشأت حول الماء، واحتضنت الإنسان عبر قرون طويلة، لتصبح شاهدًا حيًا على قدرة الطبيعة على خلق التوازن حتى في أكثر البيئات قسوة. التنقل بين واحات المملكة يشبه رحلة عبر طبقات مختلفة من الجغرافيا والتاريخ، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في مشهد هادئ بعيد عن صخب المدن الكبرى.
واحات الداخل: خضرة تنبض وسط الصحراء في قلب الصحراء السعودية، تظهر واحات الداخل كجزر خضراء تنقض فكرة الجفاف المطلق. واحة الأحساء تُعد المثال الأبرز، فهي واحدة من أكبر الواحات الطبيعية في العالم، وتضم ملايين أشجار النخيل التي تحيط بالعيون المائية القديمة. المشي بين مزارع النخيل هنا يمنح الزائر إحساسًا بالطمأنينة، حيث الظلال الكثيفة والهواء الرطب نسبيًا يخففان من حرارة الصحراء المحيطة. هذه الواحة لم تكن فقط مصدرًا للغذاء، بل مركزًا حضاريًا نشأت حوله قرى وأسواق ومساجد، ما جعلها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمنطقة.
ولا تقل واحة العُلا سحرًا، فهي تجمع بين الخضرة والجبال الرملية والتكوينات الصخرية المدهشة. وجود المزارع الصغيرة وسط وادٍ تحيط به آثار حضارات قديمة يجعل التجربة أكثر عمقًا، حيث يشعر الزائر أن الحياة استمرت هنا رغم تعاقب العصور. واحات الداخل تقدم نموذجًا فريدًا للتعايش بين الإنسان والطبيعة، وتكشف عن جانب هادئ وروحاني من المملكة لا يعرفه كثيرون.
واحات الجبال: حيث يلتقي الماء بالمرتفعات بعيدًا عن الصورة التقليدية للواحات الصحراوية، تظهر واحات الجبال في مناطق مثل عسير والباحة والطائف، حيث الطبيعة أكثر تنوعًا والمناخ أكثر اعتدالًا. في هذه المناطق، لا تأتي الواحات على شكل نخيل فقط، بل تمتد إلى مدرجات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
