لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنّ جيروم باول لن يستمتع ببقائه عضواً في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» بعد انتهاء ولايته كرئيس للمصرف المركزي، في أحدث هجوم يشنّه على رئيس البنك.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» من دافوس في سويسرا، بُثّت الأربعاء بحسب «بلومبيرغ»: «سنرى كيف ستسير الأمور».
لكنّه عندما سُئل عن احتمال استمرار باول في منصبه كمحافظ في «الاحتياطي الفيدرالي» حتى عام 2028، حذّر ترامب، الذي يبحث عن بديل لرئاسة المصرف، قائلاً: «إذا حدث ذلك، فلن تكون حياته سعيدة جداً، لا أعتقد ذلك».
ترامب يهدد بيسنت: خفض الفائدة أو خلافة باول أو الإقالة
وشدّدت إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة لهجتها تجاه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر إصدار مذكرات استدعاء تتصل بتجديد مقر البنك في واشنطن، ما أثار تكهنات بوجود تحقيق محتمل ذي طابع جنائي. وفي ردّ حازم، وصف باول هذه الخطوة بأنها محاولة لـ«ضغط سياسي»، الأمر الذي غذّى التكهنات بأنّه قد يختار البقاء في المجلس حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في مايو.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن يحتفظ باول بنفوذ كبير على قرارات السياسة النقدية في أقوى مصرف مركزي في العالم.
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يتحدث عن أسعار الفائدة في واشنطن، الولايات المتحدة، 30 يوليو 2025
وببقائه في منصبه، سيحرم باول ترامب أيضاً من فرصة إضافية لتعيين عضو جديد في مجلس المحافظين. وإذا لم يقع اختيار البيت الأبيض على أحد المحافظين الحاليين ليكون الرئيس المقبل، فسيضطر إلى استخدام المقعد الذي يشغله حالياً المحافظ ستيفن ميران لتثبيت مرشح ترامب لرئاسة البنك.
ويشغل ميران منصبه حالياً في إجازة غير مدفوعة الأجر من عمله كمستشار اقتصادي رفيع للرئيس. وقد جرى تأكيد تعيينه لفترة تنتهي هذا الشهر، لكنه يستطيع الاستمرار في منصبه إلى حين تعيين بديل.
إدارة ترامب تهدد رئيس «الفيدرالي» بتوجيه اتهامات جنائية
في سياق متصل، يبدو أنّ بحث ترامب عن رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، والذي استمر أشهراً، بات يقترب من نهايته. وقال الأربعاء إنّه قلّص قائمة المرشحين في سباق يُنظر إليه على أنه يضم أربعة أسماء.
أضاف ترامب: «كنت سأقول إننا وصلنا إلى ثلاثة، لكننا أصبحنا عند اثنين، وربما أستطيع أن أقول إنني في ذهني وصلت إلى واحد».
ويُنظر إلى كل من ريك رايدر من شركة «بلاك روك»، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسِت، ومحافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر، والمحافظ السابق كيفن وورش، على أنهم المرشحون النهائيون، بعد عملية بحث قادها وزير الخزانة سكوت بيسنت.
وكان هاسِت يُعد في وقت سابق الأوفر حظاً لتولي المنصب، إلا أنّ ترامب عبّر الأسبوع الماضي عن مخاوفه من أنّ نقله إلى «الاحتياطي الفيدرالي» سيحرم إدارته من صوت مؤثر في ملفات السياسة الاقتصادية، وهو ما كرره مجدداً الأربعاء قائلاً: «أنا أحب إبقاءه في مكانه».
عضو في «الفيدرالي» يدعو إلى خفض الفائدة 150 نقطة
بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، فقد اكتسب رايدر، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت العالمي في «بلاك روك»، زخماً متزايداً، إذ يُنظر إليه على أنه قد يكون أسهل من غيره في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ.
وفي الوقت نفسه، قد تزيد مذكرات الاستدعاء التي وجهتها إدارة ترامب لـ«الاحتياطي الفيدرالي» من تعقيد مسألة المصادقة على أي مرشح جديد. إذ توعّد السناتور الجمهوري توم تيليس، العضو في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ، بمعارضة أي ترشيح للبنك المركزي إلى حين إغلاق هذا الملف.
لكن ترامب قلّل من أهمية هذه المخاوف في مقابلة «سي إن بي سي»، مجيباً عن الأسئلة بكلمة: «أيّاً يكن».
وقال ترامب عن تيليس، الذي لا يعتزم الترشح لإعادة انتخابه هذا العام: «لن يبقى سناتوراً لفترة أطول».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

