استذكرت أمسية ثقافية نظّمتها جمعية تاريخ وآثار البحرين مساء يوم الأربعاء، مسيرة أحد أبرز روّاد الصحافة البحرينية، من خلال قراءة معمّقة في تجربة الراحل محمود المردي، الذي أسّس لمفهوم الصحافة اليومية بوصفها فعلًا وطنيًا تراكميًا، لا مجرّد مهنة عابرة أو موقف انفعالي.
وفي كلمته خلال الأمسية، استعاد الأستاذ مؤنس المردي محطات مفصلية من مسيرة والده المهنية والفكرية، مؤكدًا أن الحديث عن محمود المردي هو في جوهره حديث عن مرحلة تأسيسية كاملة في تاريخ الصحافة البحرينية، وعن مدرسة لا تزال آثارها المهنية والأخلاقية حاضرة حتى اليوم.
جريدة القافلة
وقال مؤنس المردي إن محمود المردي كتب افتتاحية العدد الأول من جريدة «القافلة»، واضعًا فيها الخط التحريري للجريدة بوضوح لافت، ومؤكدًا أن الوحدة الوطنية تمثل الأساس الصلب لأي مشروع إصلاحي، ومحذرًا من مخاطر الانقسام الطائفي والاجتماعي، ومشددًا على أن بناء الوطن لا يتحقق إلا بتكاتف جميع أبنائه.
وأضاف أن اختيار اسم «القافلة» لم يكن اختيارًا عابرًا، بل رمزًا للحركة الجماعية والسير المشترك نحو هدف واحد، وللتواصل بين الماضي والحاضر، موضحًا أن المردي ورفاقه أرادوا أن تكون الجريدة قافلة وعي وطني لا صوتًا فرديًا منعزلًا.
وأكد أن «القافلة» لم تكن صحيفة أخبار تقليدية، بل منبرًا للنقاش العام، ركّز على القضايا المحلية التي تمس المواطن البحريني، مثل التعليم والعمل والخدمات والحقوق الاجتماعية، إلى جانب اهتمامها بالشأن العربي، انطلاقًا من وعيٍ بأن البحرين جزء لا يتجزأ من محيطها القومي.
وأوضح أن الجريدة اعتمدت على المقال السياسي والاجتماعي التحليلي، وفتحت المجال أمام القرّاء للتفاعل والمشاركة عبر أبواب ثابتة مثل «القافلة تسير» و«مع القرّاء»، معتبرةً القارئ شريكًا في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
