أعلنت الأمم المتحدة، يوم الخميس، أن نحو 35 مليون نيجيري يواجهون خطر الجوع هذا العام، من بينهم 3 ملايين طفل يعانون من سوء تغذية حاد، وذلك في أعقاب انهيار ميزانيات المساعدات العالمية. وفي كلمته خلال إطلاق الخطة الإنسانية لعام 2026 في أبوجا، قال منسق
الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية، محمد مالك فال، إن نموذج المساعدات الخارجية الذي هيمن على نيجيريا لفترة طويلة لم يعد مستداماً، وإن احتياجات نيجيريا قد ازدادت.
وأضاف فال أن الأوضاع في شمال شرق البلاد المنكوب بالصراع مزرية، حيث يواجه المدنيون في ولايات بورنو وأداماوا ويوبي تصاعداً في العنف. وأشار إلى أن تصاعداً في التفجيرات الانتحارية والهجمات واسعة النطاق أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وهو ما يعادل حصيلة عام 2023 بأكمله.
ولا تستطيع الأمم المتحدة سوى إيصال 516 مليون دولار لتوفير مساعدات منقذة للحياة لـ2.5 مليون شخص هذا العام، بانخفاض عن 3.6 مليون شخص في عام 2025
قال فال: «هذه ليست مجرد إحصائيات، بل هي أرقام تمثل أرواحاً ومستقبلاً وشعباً نيجيرياً».
وأضاف أن الأمم المتحدة لم يكن أمامها خيار سوى التركيز على التدخلات «الأكثر إنقاذًا للأرواح» نظرًا لانخفاض التمويل المتاح.
وقد دفعت النواقص التي حدثت العام الماضي برنامج الأغذية العالمي إلى التحذير من أن ملايين الأشخاص قد يعانون من الجوع في نيجيريا، حيث نفدت موارده في ديسمبر كانون الأول، واضطر إلى خفض الدعم لأكثر من 300 ألف طفل.
وأشار فال إلى أن نيجيريا تُظهر في الأشهر الأخيرة تزايدًا في الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه الاستجابة للأزمة، وذلك من خلال تدابير مثل التمويل المحلي لدعم الغذاء خلال موسم الجفاف، والإنذار المبكر بالفيضانات.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
