قد يبدو التقويم الميلادي مربكاً للبعض، بتنوع عدد الأيام في أشهره، وسنواته الكبيسة، بل وحتى أيامه المفقودة في التاريخ، لكنه يبقى الأفضل، فقد جاء نتيجة ثمرة سعي دؤوب لتصميم نظام مثالي.
كان التقويم الروماني القديم يتألف في الأصل من 10 أشهر بدلاً من 12 شهراً، منها 6 أشهر من 30 يوماً، و4 أشهر من 31 يوماً، ليصبح المجموع 304 أيام سنوياً، يبدأ فيه العام في مارس وينتهي في ديسمبر، وتتبعه فترة فراغ غير محسوبة خلال أشهر الشتاء. ووفقاً للتقاليد الرومانية، كما ورد في موقع «التاريخ» HISTORY، وفي محاولةٍ لإلغاء هذا الفراغ الشتوي غير المُحتسب، ومزامنة التقويم مع السنة القمرية، أضاف الملك الأسطوري «بومبيليوس» يناير وفبراير إلى التقويم حوالي عام 713 قبل الميلاد، ليصل عدد الأشهر إلى 12 شهراً. ومع ذلك، ولأن السنة المُستحدثة كانت تتكون من 355 يومًا (بناءً على 12 دورة قمرية)، كان من المحتوم رياضيًا أن يكون عدد أيام أحد الأشهر زوجياً. وهكذا تقرر أن يكون شهر فبراير، المخصص لآلهة الجحيم، شهراً «مشؤوماً» بـ28 يوماً.
مع أن إصلاحات الملك جعلت التقويم الروماني أقرب إلى السنة القمرية، إلا أنه كان أقصر بنحو 10.25 أيام من السنة الشمسية، مما أدى إلى عدم توافقه مع الفصول بمرور الوقت. ولمعالجة هذه المشكلة، أضاف الرومان شهراً إضافياً يُسمى ميرسيدونيوس كل سنتين أو ثلاث سنوات، إلا أن تطبيقه لم يكن منتظمًا، مما أدى إلى ارتباك في الفصول. ولزيادة توحيد التقويم ومزامنته مع السنة الشمسية، قام يوليوس قيصر بتطبيق التقويم اليولياني في عام 46 قبل الميلاد، الذي وضعه عالم الفلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
