وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم (الخميس) في دافوس، الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأته واشنطن في الأصل لإنهاء الحرب في غزة، قبل أن تعلن لاحقاً أن المجلس قد يضطلع بدور أوسع على الساحة الدولية.
وأكد ترامب أن المجلس الجديد سيعمل «بتنسيق كامل» مع الأمم المتحدة، معتبراً أن الجمع بين جهودهما يمثل «خطوة فريدة على مستوى العالم».
وقال: «بمجرد الانتهاء من تشكيل المجلس بالكامل، سنتمكن من القيام بأي شيء تقريباً نريد فعله، وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مضيفاً أن المنظمة الدولية تمتلك إمكانات كبيرة «لم تُستغل بالكامل حتى الآن».
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تركيز المجلس سينصب على ضمان تنفيذ خطة السلام في غزة، لكنه قد يشكّل أيضاً نموذجاً قابلاً للتطبيق في مناطق أخرى من العالم.
وخلال مراسم التوقيع التي جرت بحضور عدد من قادة وممثلي الدول وبمشاركة عربية وإسلامية، وأوضح ترامب أن مجلس السلام يمتلك المقومات ليكون من «أكثر الهيئات تأثيراً»، معرباً عن فخره برئاسته، ومشيراً إلى أن «تقريباً كل دولة ترغب في أن تكون جزءاً منه».
وفي الشأن الإقليمي، أكد ترامب أن الحرب في غزة «توشك فعلياً على الانتهاء»، وأن الصراع بات محصوراً في «بؤر صغيرة يمكن احتواؤها»، محذراً من أن حركة حماس ستواجه «نهايتها» إذا لم تفِ بتعهداتها.
وفي السياق نفسه، عرض جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، خطة من أربع مراحل لإعادة إعمار غزة، تتضمن ضخ استثمارات بقيمة 25 مليار دولار بحلول 2035، وإنشاء ميناء ومطار جديدين وشبكة طرق وقطارات.
كما أعلن المفوض السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، التوصل إلى اتفاق للاستعداد لإعادة فتح معبر رفح الأسبوع المقبل.
وفيما يلي التفاصيل:
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس بحضور عدد من قادة وممثلين دول. واستعرض ترامب «مجلس السلام» الجديد، مؤكداً ما يقوله بأنه صانع سلام، وذلك بعد يوم من تراجعه عن تهديداته ضد غرينلاند. وقال: «هناك العديد من الأمور الجيدة التي تحدث»، واصفاً كيف أن التهديدات التي تواجه أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط «بدأت تهدأ».
وكرّر ترامب ادعاءه بأنه نجح في تسوية ثماني حروب منذ توليه منصبه في ولايته الثانية. وقال ترامب إنه يعتقد أن تسوية أخرى «ستأتي قريباً جداً». كما لفت إلى أن إيران تريد إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن عازمة على القيام بذلك.
وفي حديثه عن الحرب في أوكرانيا، قال: «الملف الذي ظننتُ أنه سيكون سهلاً، تبيّن أنه ربما الأصعب». لكنه عاد وألمح إلى أن التوصل إلى تسوية بشأن أوكرانيا «قريباً».
وبدأ حفل التوقيع بإعلان يرحب بالأعضاء المؤسسين لمجلس السلام على المنصة، ومن بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وغيرهما.
وقام الرئيس الأمريكي باصطحاب وزير الخارجية البحريني الشيخ عيسى آل خليفة ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى المنصة ليصبحا أول مسؤولين أجنبيين يوقعان على ميثاق مجلس السلام. ثم قام قادة وكبار الدبلوماسيين بتمرير الميثاق تباعاً للتوقيع عليه.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: «أهنئ الرئيس ترامب، فقد دخل الميثاق حيّز التنفيذ الكامل، وأصبح مجلس السلام الآن منظمة دولية رسمية».
ووجّه ترامب الشكر للحاضرين، ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، قائلاً: «شكراً توني على حضورك، نُقدّر ذلك».
وقال ترامب: «إن الجميع يريد أن يكون جزءاً من مجلس السلام» الذي أطلقه، مؤكداً أنه سيواصل «العمل مع كثيرين آخرين، بما في ذلك الأمم المتحدة». وقال: «بمجرد تشكيل هذا المجلس بالكامل، يمكننا أن نفعل ما نريد تقريباً. وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة»، مضيفاً أن الأمم المتحدة لديها إمكانات كبيرة لم يتم استغلالها بالكامل. وأضاف أن الجمع بين جهود «مجلس السلام» والأمم المتحدة يُعد «أمراً فريداً جداً على مستوى العالم»، و«الخطوة الأولى نحو يوم أكثر إشراقاً للشرق الأوسط».
وقال الرئيس الأمريكي إن الحرب في غزة «توشك فعلياً على الانتهاء»، وإن الصراع بات يقتصر على «حرائق صغيرة» يمكن، على حد تعبيره، إخمادها بسهولة. مضيفا أن حركة حماس «على الأرجح ستفي» بما تعهّدت به، قائلاً: «عليهم أن يتخلّوا عن أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك فسيكون ذلك نهايتهم».
مضيفا: «لقد حافظنا بدقة على وقف إطلاق النار في غزة»، كما اشار إلى المساعدات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
