ارتفعت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة بشكل طفيف بعدما كانت قد سجلت أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، مع صعود عوائد السندات الحكومية التي تُعد مرجعاً لتسعير قروض الإسكان، وسط مخاوف من اندلاع حرب تجارية محتملة مرتبطة بملف غرينلاند.
وأظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «فريدي ماك»، الخميس، بحسب «بلومبيرغ»، أن متوسط معدل القروض العقارية الثابتة لأجل 30 عاماً بلغ 6.09%، مرتفعاً من 6.06% في الأسبوع الماضي، الذي كان الأدنى منذ سبتمبر 2022.
أسعار الرهن العقاري الأميركي تهبط قرب أدنى مستوياتها منذ 2022
وكان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لشراء سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار ضمن حملة أوسع لتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن قد ساعد الأسبوع الماضي على خفض تكاليف الاقتراض، لكن سوق السندات غيّر مساره لاحقاً بعدما لوّح ترامب بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية تعارض مساعيه للسيطرة على غرينلاند.
ورغم تراجع ترامب لاحقاً عن هذا التهديد، فإن تصريحاته الأولى كانت كافية لإعادة إشعال مخاوف الحرب التجارية وتقويض جزء من التحسن الأخير في تكاليف الرهن العقاري، بحسب جيك كريمل، كبير الاقتصاديين في موقع «ريلتر.كوم».
مع تراجع الفائدة.. إلى أين تتجه بوصلة السوق العقارية في مصر خلال 2026؟
وقال كريمل في مقابلة: «بقدر ما أن زعزعة النظام الدولي تشكل جزءاً كبيراً من سياسته الخارجية والاقتصادية، فإن هذا بالضبط ما سيبقي الضغوط الصعودية على معدلات الرهن العقاري».
ويؤكد الخبراء أن تكاليف الاقتراض المرتفعة كبحت حركة المشترين والبائعين لسنوات، وأن أي ارتفاع جديد قد يحدّ من التفاؤل الذي بدأ يسود القطاع مع اقتراب المعدلات من مستوى 6%.
ويحتاج سوق الإسكان إلى دفعة قوية، إذ أفادت «الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين» بأن عقود شراء المنازل القائمة سجلت الشهر الماضي أكبر تراجع منذ فترة الإغلاقات المرتبطة بالجائحة في أبريل 2020.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
