لم يعد الذكاء الاصطناعي فكرة تُناقَش في الندوات أو ميزة تُضاف إلى الأنظمة القائمة؛ بل بات فاعلاً يطلب صلاحيات ويقترح قرارات، وقد يُنفّذها إن لم تُحكم قواعد التفويض والرقابة. لفتت منصة Do Better التابعة لـ ESADE الإسبانية الانتباه إلى 12 اتجاهاً يُتوقع أن تُشكّل أجندة هذا العام: الذكاء الاصطناعي الذي لا يمكن إيقافه، الوكلاء الأذكياء الذين يتولّون المهام، التنقل الذاتي الذي يعيد تشكيل المدن، اللوجستيات التي تدخل مرحلة جديدة، قدوم الروبوتات البشرية، الترجمة الفورية التي تُضعف الحاجة لتعلّم اللغات، تحولات تنظيمية جذرية، ذكاء اصطناعي يغزو الفضاء، اتصالات بلا حدود، باحثون ومهندسون غير بشريين، وريث الهاتف الذكي، وأخيراً انطلاقة Hyperloop في الصين.
القراءة الأهم ليست في العناوين نفسها، بل في رسالتها الضمنية: الانتقال من ذكاء اصطناعي يساعد إلى ذكاء اصطناعي ينجز. عندما نتحدث عن صعود الوكلاء وعن منظمات أقل عدداً وأكثر قدرة تشغيلية، فهذا يعني أن الميزة التنافسية لن تكون امتلاك أداة ذكاء اصطناعي، بل هندسة العمليات والحوكمة التي تجعل الأداة تعمل بأمان ووضوح مسؤوليات. من يوقّع القرار؟ من يراجع المخرجات؟ وما حدود التفويض للخوارزمية؟ هذه الأسئلة ستتحول من نقاشات نظرية إلى بنود يومية في لوائح العمل.
الاتجاهات المادية في القائمة تُحذّر من وهم أن التحول الرقمي كله يحدث داخل الشاشة. التنقل الذاتي يضغط على تخطيط المدن والسلامة المرورية والتأمين، بينما اللوجستيات الجديدة تعني أتمتة أعمق للتخطيط والتتبع والتسليم. وحتى Hyperloop (التنقل عبر الكبسولات) بغض النظر عن سرعة انتشاره؛ إلا أنه يُرسل إشارة واضحة: التنافس القادم سيكون على بنية تحتية تقلل تكلفة الزمن، وتعيد توزيع فرص الاستثمار والسكن والعمل. لذلك، أي دولة أو مؤسسة تريد الاستفادة تحتاج إلى بيانات آنية عالية الجودة، ومعايير تشغيل وسلامة، وتنسيق بين التنظيم والتنفيذ، لأن الخطأ هنا لا يظل تقنياً بقدر ما يتحول سريعاً إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
