في عصرنا الحالي، يشهد العالم تحولاً جذرياً في توازنات القوى الدولية، حيث أصبحت المنافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين محوراً رئيسياً للديناميكيات الجيوسياسية. مع وجود روسيا الاتحادية كلاعب رئيسي في الجانب الصيني، تتحول أوروبا تدريجياً إلى ساحة معركة غير مباشرة لهذه الصراعات، مما يعزز من عدم الاستقرار البنيوي السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.
هذا الواقع ليس مؤقتاً، بل من المتوقع أن يستمر لعقود قادمة، حيث تشير التقارير إلى أن أوروبا تواجه أكثر لحظاتها خطراً في عقود بسبب الضغوط الخارجية من هذه القوى. سيتناول هذا المقال كيفية تحول هذا الاستقرار إلى عامل طارد للاستثمارات، مع التركيز على التزامات الإنفاق الدفاعي والمثال الحي لتخارج شركات من دول المنطقة كبداية لموجة أوسع.
- أوروبا كساحة معركة في المنافسة الجيوسياسية:
تُعتبر أوروبا اليوم مركزاً للتنافس بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز تحالفاتها الأمنية عبر الناتو، بينما تبني بكين نفوذاً اقتصادياً من خلال الاستثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا. روسيا، بدورها، تضيف طبقة إضافية من التوتر من خلال موقعها الجغرافي والاقتصادي، خاصة بعد غزو أوكرانيا في 2022، الذي أدى إلى تعزيز التحالف الصيني-الروسي ضد المصالح الغربية. هذه المنافسة ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع مرور الوقت، حيث يتوقع الخبراء أن تستمر المنافسة الاستراتيجية بين هذه القوى للعقد القادم على الأقل، مع استخدام أدوات اقتصادية وسياسية للتأثير على الدول الأوروبية. تواجه أوروبا إكراهاً مزدوجاً من الولايات المتحدة والصين، مما يجبرها على إعادة تقييم استقلاليتها الاستراتيجية. هذا الوضع يؤدي إلى عدم استقرار بنيوي، حيث تتغير السياسات الداخلية بناءً على الضغوط الخارجية، مثل التدخلات في الانتخابات أو النزاعات التجارية، مما يهدد الوحدة الأوروبية ويجعلها عرضة للانقسامات الداخلية.
- التأثير على الاستقرار السياسي البنيوي وطرد الاستثمارات:يؤدي هذا التحول إلى تعزيز عدم الاستقرار البنيوي السياسي في أوروبا، حيث تؤثر التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية والاستثمارات. تشير الدراسات إلى أن المخاطر الجيوسياسية، مثل الصراع الروسي-الأوكراني، تسبب تردداً في الاستثمارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
