وول ستريت ترتفع بدعم من بيانات قوية وتراجع التوترات الجيوسياسية

أسهمت تهدئة التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسهم التكنولوجيا الكبرى، وصدور بيانات اقتصادية قوية، في دفع الأسهم الأميركية إلى الصعود، مع بقاء الأسواق مرتفعة عقب تقرير تضخم جاء متماشياً مع التوقعات. وفي المقابل، تراجعت السندات قصيرة الأجل.

وارتفعت الأسهم في مختلف أنحاء العالم، مع صعود مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 1%. وقفزت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة بعد تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانغ، التي عززت زخم تجارة الذكاء الاصطناعي.

كما تفوقت أسهم الشركات الصغيرة على المؤشر الأميركي القياسي للجلسة الرابعة عشرة على التوالي. في المقابل، قلّص سهم "جيه بي مورغان تشيس" مكاسبه بعدما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوى قضائية ضد البنك ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، على خلفية مزاعم "إقصاء مصرفي".

واتجهت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين نحو أعلى مستوياتها منذ أوائل ديسمبر، بعدما عززت البيانات الاقتصادية القوية الحجة القائلة إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة من دون تغيير.

بيانات قوية تعزز موقف الفيدرالي توسع الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث بوتيرة فاقت التقديرات الأولية قليلاً، مدعوماً بزيادة الصادرات وتراجع أثر المخزونات. واستقرت طلبات إعانة البطالة الأولية عند 200 ألف طلب الأسبوع الماضي. كما ارتفع الإنفاق الشخصي بوتيرة قوية في نوفمبر، ما يؤكد متانة إنفاق المستهلكين.

وقالت لالي أكونر من "إي تورو": "يواصل المستهلكون الأميركيون دعم الاقتصاد". وأضافت أن "الإنفاق القوي يقلل مخاطر الركود على المدى القريب ويدعم إيرادات الشركات، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالمستهلك. غير أن الطلب المستقر يعني أيضاً أن أسعار الفائدة مرشحة للبقاء مرتفعة لفترة أطول".

في الأثناء، يُتوقع أن يصوت مشرّعو الاتحاد الأوروبي على التصديق على اتفاق التجارة بين التكتل والولايات المتحدة، في خطوة تعيد إطلاق هذه العملية بعد تراجع ترمب عن أحدث تهديداته بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين عارضوا خططه لضم غرينلاند.

وقال رئيس وزراء الجزيرة إنه مستعد للذهاب أبعد في تعزيز الدفاع، بما في ذلك الموافقة على مهمة دائمة لحلف "شمال الأطلسي".

وقال فؤاد رزق زاده من "فوركس دوت كوم": "تُظهر هذه الحلقة مجدداً مدى تأثر السوق بالعناوين الإخبارية، وكيف يمكن أن ينقلب المزاج سريعاً عندما تنحسر المخاطر الجيوسياسية".

وارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.8%. وصعد مقياس أسهم "العظماء السبعة" (أبل، ألفابت، إنفيديا، أمازون، ميتا، مايكروسوفت، تسلا) بنسبة 2.3%. وبلغ مؤشر "راسل 2000" للشركات الصغيرة مستوى قياسياً جديداً. وتراجع مؤشر التقلبات "فيكس" إلى نحو 15 نقطة.

واستقر العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.25% تقريباً. وتراجع الدولار بنسبة 0.3%. وهبط النفط بعدما ناقش الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خططاً لعقد اجتماعات ثلاثية مع الولايات المتحدة وروسيا. فيما ارتفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة.

أسعار الفائدة مرشحة للبقاء من دون تغيير قال جيمس ماكان من "إدوارد جونز" إن أحدث البيانات من شأنها أن تطمئن الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الاقتصاد لا يزال على أساس متين، رغم تباطؤ سوق العمل.

وأضاف: "لا تبدو هناك حاجة ملحّة لخفض الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل، وقد يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة أطول إذا استمر النمو القوي حتى عام 2026 وبقي التضخم أعلى من المستهدف".

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل بحسب التضخم بنسبة سنوية مُعدلة بلغت 4.4%، وهي الأسرع في عامين. وارتفع مقياس التضخم الأساسي المفضل لدى الفيدرالي بنسبة 0.2% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 2.8% على أساس سنوي. كما سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية ارتفاعاً طفيفاً على أساس سنوي مقارنة بأكتوبر.

وقال سونو فارغيز من "كارسون غروب": "من المرجح أن يُبقي ذلك الفيدرالي في وضع التريث لبضعة أشهر على الأقل، إلى أن يتم تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي قد يدفع باتجاه استئناف خفض الفائدة".

ويرى ماركو كازيراغي من "إيفركور" أن هذه البيانات الجديدة تعزز الرأي القائل إن الولايات المتحدة تشهد نمواً أقوى، وليس أسرع.

وأضاف: "إذا واصلت الظروف الكلية تطورها بهذا الشكل الإيجابي، نعتقد أن الفيدرالي سيبقي الفائدة من دون تغيير قبل أن يقدم على خفض في يونيو، مع تولي رئيس جديد للبنك المركزي، ثم خفضين إضافيين في النصف الثاني من عام 2026".

بحسب أوسكار مونيوز وجينادي غولدبرغ من "تي دي سيكيوريتيز"، فإن البيانات الأخيرة تدعم تبني الفيدرالي نهجاً حذراً تجاه أي تغييرات قريبة في السياسة النقدية. وقالا: "بات عبء البيانات المطلوب لتبرير مزيد من التيسير أعلى الآن".

ويتوقع محللو "تي دي" أن يبقي صناع السياسات أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%. وبينما يُرجح أن يتبنى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لهجة غير حاسمة بشأن خفض الفائدة قريباً، فإنهم يتوقعون أن يذكّر الأسواق بأن متوسط توقعات مسؤولي الفيدرالي لا يزال يشير إلى تيسير هذا العام.

وقال سكوت هيلفستين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 49 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 36 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات