في العصر الحديث، يعتقد البعض أن تشخيص وعلاج أي مرض متاح بضغطة زر وذلك مع سهولة الوصول إلى النصائح الصحية الرقمية. على الرغم من ذلك يجب الحذر من أن هذا الأمر مشوب بانتشار وباء خفي جنباً إلى جنب مع ازدهار التكنولوجيا حيث المعلومات المضللة في مجال الصحة، ويأتي هذا بعد أن كانت الأساطير الطبية تنتقل عبر الأحاديث الجانبية أو الجلسات والمجلات الشعبية. بدءاً من العلاجات المعجزة للسرطان على وسائل التواصل الاجتماعي، وصولاً إلى النصائح الطبية المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي التي قد تعطي معلومات وجرعات دوائية خاطئة، أصبحت المخاطر اليوم أكبر من أي وقت مضى.
ويحذر خبراء الصحة الآن من أن المعلومات المضللة ليست مجرد إزعاج عابر، بل هي سبب رئيس لمضاعفات ووفيات من الممكن الوقاية منها. عوضاً عن ذلك فإن هذا الطوفان من الأكاذيب ليس مجرد مصدر للارتباك بالنسبة للمرضى، بل يساهم بشكل كبير في تقويض الثقة في المؤسسات الطبية، ويزيد من تردد الناس في اتباع وصايا الأطباء والصيادلة حول خطط العلاج المثبتة بالبراهين العلمية.
وكشفت الدراسات عن أخطاء مثيرة للقلق في المعلومات الصحية المولدة عبر الذكاء الاصطناعي، حيث قد تؤدي التحليلات الخاطئة للفحوصات الطبية إلى دفع المرضى لاتخاذ قرارات خطيرة كإلغاء المتابعات العلاجية الضرورية.
ويتفاقم هذا الخطر عبر منصات التواصل الاجتماعي - مثل إكس وتيك توك - التي تضخم المعلومات المضللة عبر خوارزميات تعطي الأولوية لعدد التفاعلات على الدقة، ما يجعل الزيف ينتشر أسرع من الحقيقة بستة أضعاف كما بينت الدراسات، جنباً إلى جنب مع مساهمة الأفراد في نشر هذه المغالطات عبر تطبيقات المراسلة الفورية كالواتساب.
ومن أكثر أشكال التضليل شيوعًا في المجال الصحي الترويج لمعلومات مثيرة للجدل للأدوية والمكملات الغذائية، وحتى مرض السرطان وعلاجه. فقد أصبحت منصات التواصل الاجتماعي وسيلة لعرض معلومات وأدلة علمية لا أساس لها من الصحة، وفي أحسن الأحوال تم خلط القليل من المعلومات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
