أميرة الحسن تكتب - ريستارت للحياة: حين تتوارى العربية خلف لغةٍ بلا هوية

في عصر الطوفان الرقمي، حيث تتصادم اللغات والسياقات في فضاءٍ بلا حدود، نقف أمام ظاهرة لغوية عابرة للأعمار والهويات: كيانات لغوية هجينة تولد بين أزرار الهواتف، وتعيش في مساحات التواصل الافتراضية، لا تنتمي إلى لسان محدد ولا تخضع لثقافة واحدة. ليست لهجة جيل بعينه، إنها حالة لغوية طارئة، ظاهرة عامة تجتاح الصغير والكبير، وتُحدث صدعاً خفياً في نسيج تواصلنا اليومي.

ولأن كل شيء قابل لإعادة التشغيل، فوعينا اللغوي أولى بهذه الإعادة. إلى أين نسير بلغتنا؟ وأي هوية نحمل حين تتحول العربية إلى لهجاتٍ رقميةٍ متفرقة؟ هل نستمر في هذا الانفصال الصامت؟ أم نضغط زرَّ «ريستارت» لنعيد بناء حوارٍ لغويٍ يصل بين قلوبنا وعقولنا؟

ها نحن نعيش المفارقة الأكثر إيلاماً: نتواصل أكثر من أي وقتٍ مضى، ولكننا نفهم بعضنا أقل من أي وقتٍ سبق. لغةٌ هجينةٌ تجمع بين الحروف العربية والمفردات الإنكليزية والرموز العالمية قد غزت حواراتنا، وتسللت إلى يومياتنا، حتى صرنا نتحدث بلغتين في جملةٍ واحدة: لغة القلبِ ولغة الشاشة، لغة الهوية ولغة العولمة. ولم تعد هذه الظاهرة حكراً على الشباب، بل امتدت إلى رسائل العمل، والحوارات العائلية، والتواصل الاجتماعي، حتى غدت ممارسة يومية شبه طبيعية.

ولكن هذه الظاهرة اللغوية ليست بريئةً كما تظهر. إنها تمرد صامت يزرع حواجز خفية بين أفراد الأسرة، فيفقد الحوار دفئه وتتحول المشاعر إلى رموزٍ مجردة. وفي بيئة العمل تخلق فجوات في الفهم قد تصل إلى حد الإخلال بالوضوح والمسؤولية. فما يراه البعض إيجازاً عصرياً يراه آخرون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 7 ساعات
منذ 6 دقائق
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 20 دقيقة
منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 17 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة الجريدة منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 18 ساعة