لماذا تكون النساء أكثر عرضة للوفاة في حوادث السيارات؟

مصدر الصورة: Getty Images

هل تراعي اختبارات سلامة السيارات أجساد النساء؟ في الواقع، اعتمد مصنعو السيارات لعقود على دمى اختبار صممت وفق مقاييس أجساد الرجال، ما يعني أن نتائج اختبارات التصادم لا تعكس بالضرورة مستوى المخاطر التي تواجهها النساء عند وقوع حوادث السير.

تقرير حديث صادر عن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة، نشر في أوائل الشهر الحالي، أكد أن النساء يواجهن مخاطر أعلى من الرجال عند التعرض لحوادث سير.

وتظهر دراسات متراكمة منذ سنوات نمطاً مقلقاً يتمثل في تعرض النساء لإصابات أشد، بل وللوفاة، في حوادث سيارات لا تسفر عن إصابات مماثلة بين الرجال، وهو ما دفع الجهات المرورية الرسمية والباحثين حول العالم إلى تسليط الضوء على هذه الفجوة ومحاولة فهم أسبابها.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة النقل الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تطوير أول دمية لاختبار تصادم المركبات صممت خصيصاً لقياس مستوى سلامة جسم المرأة عند وقوع حادث سير وهي في مقعد السائق، في خطوة قد تمهد لاستبدال النموذج المعتمد منذ عقود، والذي يستند في الغالب إلى خصائص جسم رجل.

فالدمية المستخدمة حالياً في اختبارات سلامة المركبات اعتمدت عام 1978، وصممت وفق مقاييس رجل يبلغ طوله نحو 175 سنتيمتراً ووزنه 78 كيلوغراماً.

أما دمية الاختبار الأنثوية الجديدة، التي يجري تطويرها واختبارها حالياً، فتحمل اسم "ثور-05 إف". وهي أصغر حجماً، وتعكس بدقة أكبر الفروق التشريحية بين الرجال والنساء، بما في ذلك شكل الرقبة والترقوة والحوض والساقين، كما زودت بسترة مطاطية لتمثيل الثديين، وتضم أكثر من 150 جهاز استشعار، وفقاً لوزارة النقل الأميركية.

ماذا تقول الأرقام؟ تشير الإحصاءات إلى أن عدداً أكبر من الرجال يفقدون حياتهم سنوياً في حوادث السيارات مقارنةً بالنساء. ويعزى ذلك إلى أن الرجال يقودون، في المتوسط، مسافات أطول، وهم أكثر عرضة لممارسات قيادة خطرة، مثل عدم استخدام حزام الأمان، والسرعة الزائدة، والقيادة تحت تأثير الكحول أو مواد أخرى.

وبناءً على ذلك، تكون الحوادث التي يكون السائقون فيها من الرجال غالباً أكثر خطورة من تلك التي تكون السائقات فيها من النساء.

ومع ذلك، تظهر دراسات عدة أجريت خلال السنوات الماضية أن احتمال إصابة النساء أو وفاتهن في حوادث مماثلة من حيث مستوى الخطورة يبقى أعلى من احتمال إصابة الرجال أو وفاتهم في الحوادث نفسها، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت.

وتشير دراسة صادرة عن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة إلى أن احتمال إصابة النساء في حوادث التصادم الأمامي يزيد بنسبة 73 في المئة مقارنةً بالرجال، كما ترتفع احتمالية وفاتهن في حوادث السيارات بنسبة 17 في المئة.

وفي حين يرجع بعض الباحثين هذه الفروقات إلى اعتماد اختبارات السلامة على دمى صممت وفق مقاييس أجساد الرجال، يرى آخرون أن اختلاف أنواع المركبات التي يقودها الرجال والنساء، وظروف الحوادث نفسها، قد يسهم أيضاً في تفسير هذا التباين.

وتدعم هذا الطرح، إلى حد ما، نتائج دراسة أجرتها الإدارة نفسها عام 2022، خلصت إلى أن الفجوة في خطر الوفاة بين السائقين من الجنسين في المركبات الحديثة قد تقلصت، بفضل التحسينات التي أدخلت على تصميم أنظمة السلامة والأمان.

كيف تختبر سلامة السيارات؟ شهدت اختبارات تصادم السيارات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 47 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 18 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة