لم تدخل درة سباق رمضان هذا العام من بوابة المشاركة، بل اقتحمت المشهد كمن يفرض قانونًا جديدًا للبطولة النسائية، حضور لا يطلب مساحة بل ينتزعها، وشخصية لا تنتظر الضوء بل تُعيد توجيهه. مع «علي كلاي»، تُطلق درة واحدة من أكثر رهاناتها جرأة، عبر «ميادة الديناري»؛ اسم مرشّح لأن يكون العنوان الأثقل، والأكثر تأثيرًا، والأكثر إثارة للجدل في خريطة الدراما الرمضانية.
منذ اللحظة الأولى، يتأكد أن درة لا تراهن هذه المرة على الكاريزما وحدها، بل على النفوذ الدرامي الخالص. «ميادة الديناري» لا تُقدَّم كامرأة تتحرك داخل الأحداث، بل كعقل يديرها، وكقوة ناعمة تُحكم قبضتها دون ضجيج، فتغيّر مسار العمل من الداخل، وتعيد ترتيب موازين الصراع بهدوء قاتل.
الشخصية لا تصرخ، لا تندفع، ولا تبحث عن استعراض، بل تعمل بمنطق السيطرة الباردة، حيث تُدار المعارك بالنظرة، ويُحسم الصراع بالقرار لا بالصوت. هذا الاختيار الذكي يضع الدور في مساحة مختلفة تمامًا، ويمنح درة فرصة لتقديم أداء مشحون بالتفاصيل الدقيقة، ولغة جسد محسوبة، ونظرات تختزن ما لا تقوله الجُمل.
درة هنا لا تعيد تقديم نفسها، بل تعيد تعريف حضورها. انتقال واضح من الأداء الآمن إلى منطقة أكثر جرأة وعمقًا، حيث تراكم التأثير أهم من كسب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
