مصدر الصورة: Getty Images
في جولة الصحافة لهذا اليوم، نطالع مقالات رأي تتناول؛ مؤشرات تصدع في التحالف الغربي، مع حديث عن تحول في موقف بعض حلفاء واشنطن، إضافة إلى رصد تراجع في شعبية الرئيس دونالد ترامب داخلياً على خلفية تقييمات سلبية لأدائه في ملفات الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية، وأخيراً نتناول مقالاً حول التحديات التي يواجهها الناتو في ظل الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية الحالية.
ونبدأ جولتنا من صحيفة نيويورك تايمز، ومقال للكاتب ديفيد فرنش، قال فيه إن التحالف الديمقراطي الذي قادته الولايات المتحدة لعقود يمر بحالة تصدع غير مسبوقة، في ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي دفعت حلفاء واشنطن إلى اختيار "المقاومة بدل الخضوع".
وأشار فرنش إلى أن تطورات هذا الأسبوع، ولا سيما ما جرى في دافوس، بعثت برسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين قد تضررت بشكل عميق، وأن النظام الدولي القائم على القواعد لم يعد في مرحلة انتقال، بل في حالة "قطيعة".
وبحسب الكاتب، فإن هذا التحول تجلى بوضوح في خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دافوس، حيث رفض نهج ترامب، وطرح رؤية بديلة لكيفية تعامل "القوى المتوسطة" مع القوى الكبرى، مؤكداً أن الازدهار الذي حققته دول مثل كندا كان قائماً على نظام دولي تقوده الولايات المتحدة وتلتزم فيه بالقيم إلى جانب القوة.
وأوضح فرنش، نقلاً عن كارني، أن النظام الدولي لم يكن يوماً مثالياً، لكنه وفر استقراراً وأمناً عالميين طالما ظلت الولايات المتحدة "قوية وفاضلة" في آن واحد، وهو ما لم يعد متحققاً اليوم في ظل توجه واشنطن لاستخدام القوة الاقتصادية والعسكرية كأداة ضغط على الحلفاء.
ولفت المقال إلى أن سياسات ترامب، بما في ذلك التهديد بفرض رسوم جمركية، والتلميح إلى الاستحواذ على أراضٍ مثل غرينلاند، تعكس منطقاً يرى في قوة الولايات المتحدة وسيلة لإخضاع الحلفاء بدل تعزيزهم، وهو ما يدفع دولاً أخرى إلى التفكير في بناء تحالفات جديدة خارج الإطار الأمريكي.
وأشار الكاتب إلى أن كارني أعلن استعداد كندا لزيادة إنفاقها العسكري وبناء قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع الدخول في شراكات جديدة قد تشمل دولاً مثل الصين وقطر، مؤكداً دعم بلاده الكامل لغرينلاند والدنمارك في مواجهة أي تهديد لسيادتهما.
ورأى فرنش أن هذا التوجه يعكس خياراً استراتيجياً لدى عدد من الدول: فبدل القبول بدور التابع، باتت "القوى المتوسطة" تميل إلى بناء شبكات تعاون وتحالفات قادرة على موازنة النفوذ الأمريكي.
وأضاف المقال أن ترامب، بسلوكه تجاه الحلفاء، يكرر خطأً استراتيجياً شبيهاً بما ارتكبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين استهان بقدرة الغرب وأوكرانيا على المقاومة، مشيراً إلى أن الضغوط الأمريكية قد تؤدي إلى نتيجة عكسية تتمثل في نشوء تحالف اقتصادي وعسكري منافس للولايات المتحدة.
وبين فرنش أن سعي ترامب إلى إخضاع الحلفاء بدل الشراكة معهم، قد يحولهم إلى خصوم، محذراً من أن هذا المسار لا يخدم مصالح الولايات المتحدة، وأن الثمن في نهاية المطاف سيدفعه الأمريكيون أنفسهم.
شعبية ترامب تواصل التراجع مع كل ملف وفي وكالة بلومبيرغ، تقول الكاتبة نيا-ماليكا هندرسون، إن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "تشهد تراجعاً متواصلاً" مع دخوله العام الثاني من ولايته الثانية، رغم الوعود التي أوصلته مجدداً إلى البيت الأبيض.
وأشارت هندرسون إلى أن ترامب، الذي دخل ولايته الثانية بأرقام تأييد مرتفعة نسبياً، يواجه اليوم مزاجاً شعبياً أكثر برودة، مع ازدياد عدم الرضا عن أدائه في ملفات رئيسية، من بينها تكلفة المعيشة، والهجرة، والسياسة الخارجية.
وبحسب الكاتبة، بدأ التراجع مبكراً في الملف الاقتصادي، إذ ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يعارضون نهج ترامب في التعامل مع الاقتصاد من 36 في المئة عند تنصيبه إلى 47 في المئة بعد شهر واحد فقط، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وصعوبة شراء المساكن، مقابل تركيز رئاسي محدود على هذه القضايا.
وفي ما يتعلق بالهجرة، أوضحت هندرسون أن ترامب حوّل إحدى نقاط قوته إلى نقطة ضعف، بعدما قفزت نسبة عدم الرضا عن سياساته في هذا الملف من 39 في المئة إلى 51 في المئة خلال عام واحد، مع تصاعد الانتقادات لطريقة تنفيذ حملات الترحيل الجماعي، التي وُصفت بالفوضوية والقاسية، حتى من قبل شخصيات محسوبة على معسكره.
أما في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
