لم تعد المواجهات بين الخصوم في العصر الحديث تقاس بعدد الدبابات أو بحجم الجيوش المنتشرة على خطوط التماس، بل باتت تدار بأدوات أكثر خفاءً وتأثيرا، في مقدمتها الطائرات المسيرة ضمن إطار أوسع يعرف بـ "الحرب الهجينة". وفي قلب هذا التحول، تبرز الساحة العراقية بوصفها إحدى أكثر ساحات الاختبار حساسية وتعقيدا في الإقليم.
الطائرات المسيرة: سلاح منخفض الكلفة عالي التأثير، اذ شكلت الطائرات المسيرة نقلة نوعية في طبيعة الصراع، إذ أتاحت للفاعلين دولًا كانوا أم جماعات تنفيذ عمليات دقيقة دون تحمل كلفة سياسية أو عسكرية مباشرة. هذه الأداة لم تعد حكرا على الجيوش النظامية، بل أصبحت جزءًا من ترسانة الصراع غير المتكافئ، تُستخدم للاستطلاع، والضغط النفسي، وإيصال الرسائل السياسية بوسائل عسكرية محسوبة.
تعد الحرب الهجينة مواجهة بلا إعلان، وضمن هذا السياق، تتكامل الطائرات المسيرة مع أدوات أخرى للحرب الهجينة تشمل الإعلام، والفضاء السيبراني، والاقتصاد، والحرب النفسية. الهدف لم يعد تحقيق نصر عسكري حاسم، بل استنزاف الخصم، إرباك قراراته، والتأثير على بيئته الداخلية دون الانزلاق إلى حرب شاملة. هذه المواجهة الرمادية تتيح هامش إنكار واسع، وتربك قواعد الردع التقليدي.
العراق ساحة مفتوحة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
