الجمهوريون والديمقراطيون يسعون لاحتواء رغبات ترامب للاستيلاء على غرينلاند.. هل سيكون ذلك كافياً؟

يسعى مشرعون بالكونغرس، إلى احتواء تداعيات تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيطرة على غرينلاند، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه التصريحات على العلاقات مع الحلفاء، خصوصًا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو). وخلال الأسبوع الماضي، شدد عدد من الجمهوريين، في كلمات أمام مجلس النواب على أهمية حلف الناتو، وقدموا مشاريع قوانين تهدف لمنع أي تحرك عسكري ضد الدنمارك، كما زار بعضهم كوبنهاغن للقاء مسؤولين دنماركيين وبحث التعاون الأمني في القطب الشمالي.

لكن هذه التحركات لم تبدد القلق بالكامل، إذ يواصل ترامب تمسكه بفكرة السيطرة على الجزيرة، رغم تراجعه عن تهديده السابق بالاستحواذ على غرينلاند، معلنا التوصل إلى "إطار صفقة مستقبلية" بشأن الجزيرة القطبية، في تصريحات على هامش منتدى دافوس.

ظلت التساؤلات في الكونغرس وخارجه، حول تداعيات سياسته الخارجية الانفرادية على النظام العالمي وانهيار حلف الناتو الذي كان ركيزة أساسية للقوة الأمريكية في أوروبا والعالم. وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز، إن تكرار التهديدات يجعل الدول المعنية تأخذها على محمل الجد.

وخلال الأسبوع الماضي، شارك مشرعون جمهوريون في اجتماعاتٍ عقدت في واشنطن مع وزير الخارجية الدنماركي ونظيره الغرينلاندي، حيث ناقشوا اتفاقيات أمنية. لكن من الواضح أن لدى ترامب نوايا أخرى. فقد أعلن يوم السبت أنه سيفرض ضريبة استيراد بنسبة 10% ابتداءً من فبراير على البضائع القادمة من ثماني دول أوروبية بسبب معارضتها لخططه المتعلقة بغرينلاند. ورغم تأكيد قيادات جمهورية بارزة، أن الاستيلاء على غرينلاند بالقوة أمر غير مرجح، فإنها تجنبت توجيه انتقادات مباشرة لترامب، حتى بعد إعلانه فرض الرسوم الجمركية.

وحذر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، وميتش ماكونيل، سلفه السابق، من أن أي محاولة للاستحواذ على غرينلاند ستقوض ثقة الحلفاء وتلحق ضررًا بالغًا بمكانة الولايات المتحدة. ويرى مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أن تعزيز المصالح الأمريكية في غرينلاند، يمكن أن يتم عبر التعاون مع الدنمارك، دون الإضرار بعلاقات التحالف القائمة. وفي اجتماع مع المشرعين يوم الخميس، ناقش وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، ونظيرته الغرينلاندية، فيفيان موتزفيلدت، سبل تطوير الصناعات المعدنية الحيوية والتعاون العسكري بين البلدين، مؤكدين أنه لا يوجد أي دليل على نشاط صيني أو روسي في غرينلاند.

وقد أثارت تصريحات ترامب حول الاستيلاء على الجزيرة قبل الصين أو روسيا قلقًا واسعًا في أوروبا، وأرسلت عدة دول قوات لدعم الدنمارك. وعلقت ليزا موركوفسكي، عضوة مجلس الشيوخ الأمريكي، بأن هذه التحركات تجبر حلفاء الناتو على تحويل مواردهم إلى غرينلاند، وهو ما يخدم مصلحة روسيا ويهدد استقرار الحلف.

خيارات الكونغرس يبحث المشرعون، بمن فيهم جمهوريون مثل موركوفسكي، سن قوانين تمنع استخدام أموال وزارة الدفاع لمهاجمة أراضي حلفاء الناتو دون موافقتهم. كما يمكن للكونغرس محاولة إلغاء تعريفات ترامب الجمركية المرتبطة بالقضية، لكن هذه الخطوات تتطلب تأييدًا واسعًا أو تجاوز حق النقض. وقد أظهرت قرارات منح صلاحيات الحرب التي تهدف إلى إلزام الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس قبل أي عمل عدائي، بعض التأييد من الديمقراطيين، ويُعتقد أن الضغط على الجمهوريين قد يتزايد في حال تطبيقها على غرينلاند، وفقًا للسيناتور تيم كين.

قال السيناتور الديمقراطي تيم كين، إن قرارات منح صلاحيات الحرب تشكل ضغطًا على الجمهوريين، ما أجبر إدارة ترامب على تزويد المشرعين بإحاطات وتعهدات للحصول على موافقة الكونغرس قبل نشر القوات. ورغم رفض قادة الحزب الجمهوري، لقرار صلاحيات الحرب بشأن فنزويلا، جادلوا بأن التشريع لا يستحق الدعم لعدم استيفائه الشروط، ولأنه لا توجد قوات أمريكية على الأرض في فنزويلا، وهو ما قد يشكل سابقة لتجنب التصويت ضد رغبات الرئيس الأمريكي في قرارات حرب مستقبلية. وصرح السيناتور الجمهوري مايك راوندز، بأن غزو غرينلاند رغم اعتراض الدنمارك، ليس أكثر من مجرد افتراض، وأن غياب القوات البرية يجعل قرارات الحرب غير ذي جدوى.

وأعرب بعض الجمهوريين عن دعمهم لفكرة امتلاك الولايات المتحدة لغرينلاند، مع التقليل من احتمالية الاستيلاء عليها بالقوة. وأوضح النائب الجمهوري دون بيكون، أن أي غزو قد يؤدي إلى عزل ترامب، فيما وجه السيناتور توم تيليس، انتقاداته لمستشاري البيت الأبيض، واصفًا دفعهم نحو عمل قسري للاستيلاء على أراضي حليف بأنه "في غاية الحماقة".


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 27 دقيقة
موقع سائح منذ 10 ساعات
موقع سفاري منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 7 ساعات
العلم منذ 21 ساعة
موقع سفاري منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ 7 ساعات