«تسلا» على مفترق طرق.. هل تُنقذ «القيادة الذاتية» إمبراطورية «ماسك» من التراجع؟

يبدو أن مسألة القيادة الذاتية الكاملة FSD لم تعد مجرد وعد تقني تطرحه شركة تسلا منذ سنوات، بل تحوّلت إلى اختبار حقيقي لقدرة الشركة على العبور من مرحلة الطموح إلى واقع تنظيمي وتشغيلي معقّد.

وذلك في وقت تتزايد به الضغوط على الشركة لتعويض تباطؤ مبيعات المركبات عبر تعظيم إيرادات البرمجيات والخدمات الذكية.

ووفق ما نقلته وكالة رويترز فإن إيلون ماسك؛ الرئيس التنفيذي لتسلا، ألمح إلى قرب حصول الشركة على موافقات تنظيمية في كل من أوروبا والصين لنظام القيادة الذاتية الكاملة FSD بإشراف السائق، وربما في وقت مبكر من الشهر المقبل.

ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ تسعى تسلا إلى إثبات أن استثماراتها الضخمة في البرمجيات والذكاء الاصطناعي يمكن أن تترجم إلى تدفقات نقدية مستقرة.

وعلى الرغم من أن الحديث عن الموافقات التنظيمية يعكس تقدمًا ملموسًا فإن الصورة الكاملة لا تزال أكثر تعقيدًا. فالتكنولوجيا -بحسب خبراء الصناعة- لا تزال في طور النضج. بينما يستند تقييم تسلا السوقي إلى توقعات تفوق بكثير ما تحققه حاليًا شركات التكنولوجيا وصناعة السيارات مجتمعة.

ومن هنا تبدو القيادة الذاتية الكاملة FSD بمثابة رهان مزدوج: فرصة هائلة للنمو، ومصدر محتمل لمخاطر تنظيمية وسوقية في آن واحد.

أوروبا والصين

في السياق الأوروبي تواجه القيادة الذاتية الكاملة FSD بيئة تنظيمية تعد الأكثر صرامة عالميًا؛ حيث تتشابك قواعد السلامة مع أطر قانونية متفرقة بين دول الاتحاد الأوروبي.

وتسعى تسلا إلى اختراق هذا التعقيد عبر بوابة هولندا؛ إذ أعلنت هيئة المركبات الهولندية RDW، في نوفمبر الماضي، أنها تتوقع اتخاذ قرار بشأن النظام في فبراير 2026.

وتراهن الشركة على أن حصد موافقة في هولندا سيفتح الباب أمام اعتراف دول أوروبية أخرى بالإعفاء التنظيمي. ما يسمح بطرح القيادة الذاتية الكاملة FSD قبل صدور موافقة شاملة على مستوى الاتحاد.

أما في الصين فالوضع لا يقل حساسية، لكنه يختلف في طبيعته. فالسوق الصينية تعد الأكبر عالميًا للسيارات الكهربائية، غير أن الميزات الذكية المشابهة لنظام القيادة الذاتية الكاملة FSD لا تزال محصورة في عدد محدود من المركبات.

وكانت تسلا اضطرت إلى إيقاف تسليم تحديثات البرمجيات في مارس الماضي. مشيرةً إلى الحاجة لموافقات تنظيمية إضافية. وهو ما يعكس تشدد بكين في التعامل مع البيانات والأنظمة الذكية المتقدمة.

ورغم أن تسلا نفذت تحديثًا طال انتظاره لبرنامج الطيار الآلي في الصين خلال فبراير الماضي. فإن ردود فعل بعض العملاء جاءت أقل من التوقعات، خاصة أن النظام الذي دفعوا مقابله أكثر من 9,000 دولار جاء مصحوبًا بقيود تشغيلية.

ويعيد ذلك طرح سؤال جوهري حول قدرة القيادة الذاتية الكاملة FSD على إقناع المستخدم النهائي بقيمتها الفعلية، وليس فقط الجهات التنظيمية.

سيارات الأجرة الروبوتية

وبالتوازي مع ملف الموافقات تحاول تسلا تعزيز الزخم عبر الدفع بمشروع سيارات الأجرة الروبوتية إلى الواجهة. حيث أعلن ماسك بدء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 6 ساعات
منذ 58 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 37 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات