أكد إيهاب إسماعيل، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، أن ثمة مجموعة من التحديات الأساسية التي تواجه تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، مؤكداً أن التعامل معها بدقة يعد أمراً حاسماً لضمان نجاح هذه المشروعات.
وأضاف في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن العامل الأول يتمحور في توافر الأراضي المناسبة، موضحاً أن الهيئة يتركز دورها حاليًا على إتاحة وتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة، باعتبار الأرض الركيزة الأساسية لأي مشروع، مشيراً إلى التنسيق مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء لضمان قدرة الشبكة القومية على استيعاب القدرات الجديدة وربطها دون مشكلات فنية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
«شينغ فا» الصينية تستثمر ملياري دولار للبحث عن الفوسفات في مصر
وأوضح أن التحدي الثاني يتمثل في توافر سرعات الرياح المناسبة لمشروعات طاقة الرياح، موضحاً أن مصر تتمتع بميزة نسبية كبيرة في الطاقة الشمسية، لكن طاقة الرياح تعتمد على مناطق محددة بسرعات مناسبة تؤثر مباشرة على خفض تكلفة إنتاج الكيلوواط لكل ساعة وتحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروعات، كما لفت إلى أن خليج السويس يعد من أفضل مناطق العالم في سرعات الرياح، لكنه حساس لمسارات هجرة الطيور، ما يمثل تحدياً إضافياً.
أكد إيهاب إسماعيل أن التحدي الثالث، يشمل تعدد الجهات المعنية بالموافقات فتنفيذ أي مشروع في طاقة الرياح يتطلب التنسيق مع نحو 12 جهة مختلفة، وهو ما يشكل عبئاً إجرائياً على المستثمرين، خاصة في المناطق الحساسة مثل خليج السويس.
أوضح أن الرابع هو الإجراء والتنظيم، ورغم أن الدولة تعمل على تسهيل تنفيذ المشروعات من خلال منح الرخصة الذهبية بقرار من مجلس الوزراء، التي تتيح للمستثمرين تنفيذ المشروعات دون الحاجة للتوجه إلى جهات أخرى أثناء مراحل الإنشاء، لكن الالتزام بالإجراءات التنظيمية يبقى تحدياً أساسياً لضمان سير المشروعات بسلاسة.
وأضاف إسماعيل أن الهيئة كانت صاحبة البدايات الأولى لمشروعات طاقة الرياح في مصر، بدءاً من أول محطة في الغردقة عام 1995 بقدرة 5 ميجاوات، ثم مشروعات الزعفرانة التي ضمت 8 محطات بإجمالي قدرات 540 ميغاواط.
ولفت إلى دور القانون الصادر عام 2014 لتحفيز الطاقات المتجددة، والاستراتيجيات التي وضعت عام 2015 لدعم الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتعاون مع شركات دولية ومحلية، مع التأكيد على أهمية دمج القطاع الخاص في هذه المبادرات.
وأكد أن الحوافز الاستثمارية تتضمن خفض الرسوم الجمركية على معدات الطاقة المتجددة من 5% إلى 2%، بالإضافة إلى تخفيض ضريبة القيمة المضافة من 14% إلى 5%، مشدداً على أن الهيئة تقوم بإصدار الخطابات الرسمية للمستثمرين بعد فحص المستندات والفواتير وبوالص الشحن للتأكد من استحقاقهم لهذه التسهيلات.
وزير المالية المصري لـ«إرم بزنس»: 4 ركائز ترسم علاقة الدولة بالاستثمار
وقال رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، إن مشروعات الطاقة المتجددة تمثل عنصراً داعماً للاقتصاد المصري، وتحسين قطاع الطاقة وتوفير طاقة مستدامة على المدى الطويل، مع تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وأن إعطاء أولوية للطاقة المتجددة يعد من الثوابت الأساسية للدولة، مع استمرار الهيئة في جذب الاستثمارات المحلية والدولية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
يشار إلى أنه أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريحات سابقة على الأهمية القصوى التي تمنحها البلاد لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة، والتي تهدف إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، ومن ثم إلى أكثر من 60% بحلول عام 2040، بما يضمن استدامة وكفاءة النظام الطاقي على المدى الطويل.
كما أضاف أن هناك حاجة ملحة لتكثيف الجهود من أجل جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع الطاقة المتجددة، لتعزيز دوره الحيوي في دعم عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
