مليونية الثبات والتصعيد: شرعية الشارع في مواجهة تحركات الخارج

4 مايو/ تقرير/ محمد الزبيري

من ساحة العروض بالعاصمة عدن، وفي لحظة سياسية مفصلية من عمر القضية الجنوبية، خرج اليوم شعب الجنوب مجددًا ليكتب فصلاً جديدًا من فصول الحضور الشعبي الكاسح، مؤكدًا أن هذه القضية ليست محل مساومة ولا ورقة تفاوض عابرة، بل مشروع وطني تحرري متكامل تقوده إرادة شعبية واعية ومتماسكة.

مليونية الثبات والتصعيد لم تكن فعالية جماهيرية عابرة أو رد فعل آني على متغيرات سياسية طارئة، بل جاءت كترجمة حقيقية لحالة الوعي الجمعي الجنوبي، ورسالة واضحة لا لبس فيها بأن الجنوب ماضٍ في طريقه، متمسكًا بقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ومفوضًا المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي الشرعي لقضية شعب الجنوب، والضامن الحقيقي لمشروع استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

هذه المليونية الحاشدة، التي احتشدت فيها الجموع من مختلف محافظات الجنوب، جسدت وحدة الصف الجنوبي في أبهى صورها، وأسقطت عمليًا كل الرهانات على إنهاك الشارع الجنوبي أو تفكيك اصطفافه الوطني فقد تحولت ساحة العروض إلى منصة سياسية مفتوحة، عبّر من خلالها الشعب عن موقفه الصريح من مجمل التطورات، رافضًا أي حلول تنتقص من حقه في تقرير مصيره، أو تحاول الالتفاف على جوهر القضية الجنوبية، ومؤكدًا أن خيار الاستقلال واستعادة الدولة ليس شعارًا عاطفيًا، بل استحقاق تاريخي لا رجعة عنه.

*ساحة العروض الجغرافيا التي تحولت إلى بيان سياسي مفتوح*

لم تكن ساحة العروض مجرد مساحة جغرافية احتضنت الجماهير، بل تحولت إلى وثيقة سياسية حية، ناطقة باسم شعب الجنوب بكل أطيافه ومكوناته. منذ الساعات الأولى لتوافد الحشود، بدا المشهد وكأنه استفتاء شعبي مفتوح، تُرفع فيه الرايات الجنوبية، وتتعالى الهتافات المؤكدة على الثبات خلف القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عيدروس الزُبيدي. هذا المشهد لم يكن وليد لحظة انفعالية، بل نتيجة مسار طويل من التراكم النضالي، وتجربة سياسية عميقة عاشها الجنوبيون منذ حرب 1994، مرورًا بمحطات القمع والتهميش، وصولًا إلى مرحلة استعادة الفعل السياسي والعسكري الجنوبي.

في ساحة العروض، تلاشت الفوارق المناطقية، وتوحد الخطاب الشعبي حول ثوابت واضحة: الجنوب أولًا، القيادة الجنوبية خط أحمر، والمجلس الانتقالي الجنوبي هو التعبير السياسي الأصدق عن تطلعات الشعب. هذا التلاحم الشعبي يعكس مستوى عاليًا من النضج السياسي، ويدحض كل المزاعم التي تحاول تصوير الشارع الجنوبي كشارع منقسم أو قابل للاختراق.

لقد أثبتت المليونية أن الجنوب يمتلك بوصلة وطنية واضحة، وأن أي محاولة لتجاوز إرادة شعبه محكوم عليها بالفشل.

*التفويض الشعبي للرئيس الزُبيدي شرعية لا تهزها المؤامرات*

أحد أبرز الرسائل التي حملتها مليونية الثبات والتصعيد تمثلت في تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي. هذا التفويض لم يكن مجرد هتافات أو لافتات، بل تعبيرًا واعيًا عن قناعة راسخة بأن الزُبيدي يمثل في هذه المرحلة التاريخية القائد القادر على إدارة المعركة السياسية والدبلوماسية، وحماية مكتسبات الجنوب، وقيادة مشروع استعادة الدولة بثبات ومسؤولية.

لقد أدرك الشارع الجنوبي، من خلال التجربة، أن القيادة ليست شعارًا، بل موقفًا والتزامًا ومسؤولية.

استطاع الرئيس الزُبيدي، بما راكمه من حضور سياسي، وحنكة في إدارة الملفات المعقدة، ووضوح في الموقف من القضية الجنوبية، أن يحظى بثقة شعبه، ليس من فراغ، بل نتيجة مواقف عملية في الدفاع عن الجنوب، سياسيًا وعسكريًا. مليونية عدن جاءت لتقطع الطريق أمام كل محاولات التشكيك في هذه الشرعية، ولتبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الزُبيدي ليس مجرد رئيس لمجلس سياسي، بل قائد مفوض من شعبه.

*المجلس الانتقالي الجنوبي الحامل السياسي لإرادة شعب*

في قلب المشهد، برز المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي جامع، يستند إلى قاعدة شعبية صلبة، وشرعية نضالية لا يمكن تجاوزها. لقد أكدت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
نافذة اليمن منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 18 ساعة
عدن تايم منذ 10 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 18 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
مأرب برس منذ 13 ساعة