الصين تلتزم الحذر في دافوس سعياً وراء استثمارات غربية

تبنّت الصين حضوراً منخفض الوتيرة في منتدى دافوس هذا العام، في محاولة لإعادة جذب الاستثمارات الغربية وتعزيز صورتها كشريك اقتصادي موثوق، مستفيدة من تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا، لكن تحديات فائض الإنتاج وتباطؤ النمو لا تزال تلقي بظلالها على طموحات بكين.

لكن خبراء ومسؤولين في قطاع الأعمال يحذرون من أن الصين لا تزال تواجه تحديات كبيرة إذا أرادت أن تصبح شريكاً موثوقاً للاتحاد الأوروبي، الذي يسعى إلى تقليص اعتماده على الولايات المتحدة. وقال أحد كبار قادة الأعمال العالميين لرويترز إن الصين «تسيطر على المشهد عبر الهدوء»، في إشارة إلى مفهوم مستوحى من كتاب «فن الحرب» يقوم على انتظار الخصم حتى يستنزف نفسه، وقد أوفدت بكين نائب رئيس الوزراء هي ليفنغ إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في المنتجع السويسري. وفي خطاب موجز مقارنة بكلمة ترامب، شدد هي ليفنغ على استعداد الصين لشراء المزيد من السلع والخدمات من الشركات الأجنبية بدلاً من السعي لتحقيق فائض تجاري، ومع ذلك، أشار مسؤول مصرفي عالمي إلى أن الصين لا تزال تصدّر فائض طاقتها التصنيعية، خاصة في قطاع السيارات الكهربائية، إلى الأسواق الخارجية، وهي مشكلة ليس لها حل سريع. وأضاف مصرفي كبير أن لقاء الصين مع كبار التنفيذيين الغربيين جاء محدوداً مقارنة باستقبال ترامب لعشرات قادة الأعمال العالميين، وكان شعار بكين بسيطاً: «نحن منفتحون للأعمال». وقال مؤسس شركة عالمية في دافوس: «ستراقب الصين الفوضى في العالم وتحدد مسارها الخاص وفي النهاية ستفوز».

وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الاقتصاد الصيني بأنه «شريك موثوق ويمكن التنبؤ به»، ودعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى السعي لجذب استثمارات صينية، كما تعمل بريطانيا والصين على إحياء الحوار التجاري في «العصر الذهبي» خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر المرتقبة، فيما من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الفنلندي بيترّي أوربو الصين برفقة وفد أعمال. ويرى مسؤول تنفيذي في شركة مالية متعددة الجنسيات أن الصين تعلمت من أخطاء قبل ثلاث سنوات عندما أثّرت حملات التنظيم الصارمة على قطاع العقارات والتكنولوجيا والتعليم على ثقة المستثمرين، وتسعى الآن إلى الظهور أكثر استقراراً، في وقت أصبحت فيه الولايات المتحدة أقل قابلية للتنبؤ. لكن الحضور الصيني المتراجع في شوارع دافوس هذا العام يتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات، فيما لم تظهر بعد نتائج واضحة لرسائل بكين بشأن تحفيز الاستهلاك المحلي.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة