هل يفلح السُنة في منع وصول المالكي للسلطة رغم مباركة خامنئي؟
هل يفلح السُنة في منع وصول المالكي للسلطة رغم مباركة خامنئي؟
زاد الاردن الاخباري -
تصاعدت تصريحات القوى والشخصيات السياسية السنية الرافضة لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، وذلك في ظل انقسام داخل الإطار التنسيقي الشيعي، الذي لم يعلن ترشيح الأخير بشكل رسمي، وتأجيل اجتماعه لمرتين بسبب الخلافات الداخلية.
ورفض عدد من القوى السنية تولي المالكي رئاسة الحكومة المقبلة، طرح تساؤلات عدة عن مدى استجابة الإطار التنسيقي الشيعي لهذه الاعتراضات، والدفع بشخصية أخرى، ليست جدلية وتحظى بقبول باقي المكونات العراقية.
"اجترار الماضي"
على رأس الرافضين، كان زعيم حزب "تقدم" محمد الحلبوسي، الذي قال، إنه "في الأمس القريب شهدت المنطقة أحداث الربيع العربي، وفي العراق شهدنا تحت إدارة خلق الأزمات والتحريض الطائفي واعتقال الأبرياء للتغطية على، هروب عتاة الإرهابيين من سجن أبو غريب.
وأضاف الحلبوسي في تدوينة على "أكس" أن "الهاربين تمكنوا لاحقا من احتلال المحافظات وتدميرها، والتي لم تتحرَّر إلا بالتضحيات الجسام العظيمة، ونزوح الملايين على شاهد العصر جسر بزيبز. واليوم في ظل الاضطراب الإقليمي والدولي يُعاد المشهد بقيام ما يُسمَّى (قسد) بتهريب قادة داعش من سجونها".
وطالب القيادي السني من "الحكماء في العراق أن يستشعروا أهمية الأحداث وخطورتها، ويكون لهم موقف وطني جامع، وأن لا يسمحوا بالعودة إلى الوراء مهما كانت المسبِّبات، والسعي للحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي الذي شهدناه بعد التحرير من تنظيم الدولة".
وقبلها بيوم واحد، غرد الحلبوسي قائلا: "ننتظر ما سيصل إليه الإخوة قادة الإطار التنسيقي بترشيح اسم المكلَّف لرئاسة الحكومة المقبلة، ونتمنَّى حرصهم على وحدة وتماسك مكونات العراق بأكمله، بنفس حرصهم وأكثر على وحدة الإطار، من خلال مراعاتهم للقبول الوطني اللازم لتمرير المكلَّف، وتشكيل حكومة قوية مدعومة من كلِّ مكوّنات الشعب المتطلّع لمستقبل أفضل".
وعلى الوتيرة ذاتها، قال زعيم حزب "الجماهير الوطنية" أحمد الجبوري على موقع "فيسبوك" إنه "إذ يختار الأخوة في الإطار التنسيقي مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، فإنَّ جُلَّ طموحنا هو التجديد لا الاجترار، والقبول لا الاضطرار".
وأكد أن "العراق أحوج ما يكون لمن يُطفئ لهيب الأزمات، ويُكرس الوقت لبناء الثقة واستدراك ما فات، في ظرفٍ لا يسمح بالعراقيل، ولا تُعاد فيه عقارب الساعة إلى الوراء، فلتكن حكومة الإجماع الوطني بمباركة الشركاء في الوطن تماما كما فعلنا بأخذ رأيهم وقبولهم مسبقا بمرشحنا لرئاسة مجلس النواب".
وفي السياق ذاته، قال السياسي العراقي، مشعان الجبوري إن "التحديات الداخلية والتقلبات الإقليمية تتطلب رئيسا يطفئ الحرائق لا يشعلها، يرضى به الإطار، ويقبل به الصدر، وتثق به المكونات، ويحظى بقبول دولي وخاصة أمريكا التي إن غضبت تفرض على العراق الحصار وتمنع عنه الدولار فيسقط الدينار ويثور الناس وتزلزل الأرض زلزالها وحينها لا ينفع الندم".
وفي المقابل، رأى المحلل السياسي مجاشع التميمي، أن تغريدة الحلبوسي التي غمز فيها المالكي لا يمكن قراءتها كموقف شخصي معزول، وأن مثل هذا الخطاب وبهذا التوقيت يفترض وجود تنسيق أو ضوء أخضر من قيادات داخل الإطار التنسيقي، خصوصا المتحفظة على ترشيح المالكي بعد أن رفض الصدر والمرجعية الدينية التدخل. متسائلا: من أراد من الإطار التنسيقي تمرير هذه الرسالة.
"ردّ الفيتو"
وعن أسباب الرفض الذي أبداه الحلبوسي، قال عضو "تقدم" سعود المشهداني، إن حزبه "تفاجأ بوضع الشركاء من الشيعة والأكراد فيتو على تولي الحلبوسي رئاسة البرلمان للدورة الحالية السادسة، بينما كان يفترض أن يُترك حرية الخيار للمجلس السياسي الوطني الممثل للقوى السنية".
وأضاف المشهداني لـ"عربي21" أنه "جرى وضع الفيتو على الحلبوسي رغم أنه الفائز الأول على مستوى المكون السني، ولديه 35 مقعدا، لكنهم استطاعوا أن يغيروا في إرادة الكتلة الأكبر للسنة ومنع الحلبوسي من تولي رئاسة البرلمان".
وتابع: "لذلك ما تحله على نفسك وتحرمه على الآخرين يُعد حالة غير صحيحه، بالتالي من يحق الحلبوسي أن يرفض تولي شخصية جدلية منصب رئاسة الوزراء، وهذه هي معايير وضعها الإطار التنسيقي نفسه، برفضه تولي شخصية جدلية إدارة هذا الموقع، بالتالي نقول لهم: من فمك أدينك".
وشدد المشهداني أن "رئيس الوزراء سيكون لكل العراقيين، وليس للإطار التنسيقي والشيعة فقط، بالتالي يجب مراعاة رغبة باقي المكونات، كما راعى السنة آراء الآخرين في رئاسة البرلمان".
ودعا المتحدث إلى أهمية "الأخذ بمدى مقبولية المرشح لرئاسة الوزراء لدى الشركاء في العملية السياسية والوطن، لأن المالكي كانت عليه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
