مشروع "قوات سوريا الديمقراطية" انتهى، لكن الكرد باقون كمواطنين لهم حقوق وقومية لها ثقافة وتراث.
ومن الخطأ والخطر إعادتهم إلى الوضع الذي كانوا يرددون فيه المثل الكردي الشهير "ليس للكرد صديق سوى الجبال". ولا مفاجآت في "سوريا الجديدة" منذ وصول "هيئة تحرير الشام" إلى دمشق في فراغ نظام انهار وهرب رأسه، وتخلى قادة جيشه عن جنودهم، وتراجع الروس عن حمایته، وتبخر الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وبقية الفصائل المرتبطة بإيران والمدافعة عن "الجسر السوري" للمشروع الإقليمي الإيراني تحت عنوان الدفاع عن نظام آل الأسد، واندفعت تركيا في دعم المسار من إدلب والسلطة الجديدة ولحقت بها أمريكا.
وما ساعد في اتخاذ القرار وتنفيذه يمكن اختصاره في أربعة أمور. الأمر الأول هو خطأ قادة "قسد" في قراءة التحولات وإصرارهم على مطالب يستحيل على دمشق قبولها، وتجاهل أنهم يحكمون منطقة حيوية أكبر من حجمهم الديموغرافي تشكل ثلث مساحة سوريا، وأن حلفاءهم من رجال العشائر العربية، ينتظرون الفرصة للانفكاك عنهم، وإنهاء التحكم الكردي بالمدن والقرى العربية في محافظات دير الزور والرقة والحسكة. والثاني هو قوه الدفع التركية وراء التحرك العسكري الذي قاده الشرع، والفرصة التي جاءت على ساعة الرئيس رجب طيب أردوغان للتخلص مما يسميه "خطر الإرهاب الكردي"، وإصراره على اعتبار "قسد" فرعاً من "حزب العمال الكردستاني" وقيادته في جبل قنديل، على رغم إعلان زعيمه المسجون في جزيرة إمرالي التركية عبدالله أوجلان التخلي عن السلاح والكفاح المسلح. والثالث هو رهان الرئيس دونالد ترمب على الرئيس أحمد الشرع في مهمتين حيويتين بالنسبة إلى أمريکا: العداء مع إیران بعد إخراجها من سوريا، والتفاوض على اتفاق سوري إسرائيلي. والرابع هو الدعم العربي والأوروبي للرئيس الشرع وسوريا الجديدة.
والموقف الأمريكي المتغير ليس فقط درساً للكرد بل أيضاً للشرع نفسه كما للدروز والعلويين ولكل العرب وحتى لإسرائيل. فالكرد الذين تعلموا الدروس الصعبة مع الكبار منذ الانقلاب على "معاهدة سيفر" التي أعطت لهم حق تقرير المصير وإقامة دولة، وفرض "معاهدة لوزان" التي حرمتهم الأرض وهذا الحق، جاءهم الدرس الأمريكي المكرر في فيتنام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
