العقار في تركيا.. نهاية الرخص وبداية الاستقرار. التغييرات الجديدة ترسم سوقاً أكثر تنظيماً وأقل مخاطرة

في صباح شتوي هادئ على الطرف الآسيوي من إسطنبول، كان رجل أعمال أجنبي يقف أمام شرفة شقة جديدة لم تُسكن بعد، ينظر إلى أفق المدينة الذي لا يتوقف عن التغيّر. خلفه كان وكيل العقار يكرر جملة بات يسمعها كل من يفكر بالشراء في تركيا: «السوق تغيّر.. لكن الفرص ما زالت موجودة».

قبل سنوات قليلة، كان الحديث عن الاستثمار العقاري في تركيا يدور حول شيء واحد فقط: الأسعار الرخيصة. اليوم، في 2026، لم يعد هذا الوصف دقيقًا. الأسعار ارتفعت، الضرائب زادت، والقوانين أصبحت أكثر صرامة. ومع ذلك، ووفق قراءة موسّعة نشرها موقع TEKCE العقاري، فإن القصة الحقيقية للسوق التركي ليست قصة تراجع، بل قصة انتقال من مرحلة «المضاربة السريعة» إلى مرحلة «الاستثمار المحسوب».

الدولة أعادت رسم قواعد اللعبة. مع بداية هذا العام، دخل نظام التقييم العقاري الجديد حيّز التنفيذ، وبدأ كثير من الملاك يكتشفون أن القيمة التقديرية لعقاراتهم قفزت فجأة بنسبة وصلت في بعض أحياء إسطنبول وإزمير إلى %300 و%500، بل وأكثر في المناطق الراقية. هذه الأرقام لم تبقَ على الورق، بل انعكست مباشرة على الضرائب ورسوم الطابو وحتى التزامات الميراث. وفي الوقت نفسه، لم يعد من الممكن إخفاء دخل الإيجارات، بعدما أصبح كل عقد إيجار يُسجَّل رقميًا على منصة الحكومة الإلكترونية.

للوهلة الأولى، قد يبدو هذا كله خبرًا سيئًا للمستثمر. لكن TEKCE ترى أن ما يحدث هو ببساطة «تطبيع» للسوق: كلفة أعلى، نعم، لكن مقابل شفافية أعلى وقواعد أوضح، وهو ما يبحث عنه المستثمر الذي يفكر بخمس أو عشر سنوات إلى الأمام، لا بمن يشتري ليبيع بعد أشهر.

نقص المعروض

السبب الذي يجعل كثيرين لا يزالون مستعدين للدخول إلى هذا السوق هو شيء بسيط: النقص الحاد في المعروض.

خلال الفترة بين 2021 و2025، ارتفعت تكاليف البناء بنحو %650، فتباطأ إطلاق المشاريع الجديدة بشكل كبير. النتيجة أن المعروض الحالي لا يغطي سوى نحو نصف الطلب السنوي. في مدن تعيش على الهجرة الداخلية والسياحة والطلب الاستثماري، هذا يعني شيئًا واحدًا: الضغط على الأسعار لن يختفي قريبًا.

الاقتصاد بدوره بدأ يلتقط أنفاسه. التوقعات تشير إلى نمو يقارب %3.9 وتراجع التضخم إلى ما بين %16 و%21. في بلد اعتاد الناس فيه التفكير بالعقار كملاذ من التضخم، يعني هذا أن الأسعار لا ترتفع فقط بالأرقام، بل بالقيمة الحقيقية أيضًا.

لعبة العملة

ثم هناك الليرة التركية.. البطل المثير للجدل في هذه القصة. العملة التي أخافت كثيرين في السنوات الماضية أصبحت في 2026 أكثر استقرارًا نسبيًا، لكنها لم تفقد تقلبها بالكامل. بالنسبة للمستثمر الذي يحمل الدولار أو اليورو، هذا التذبذب يمكن أن يكون فرصة: كثيرون اشتروا عقارات بأسعار تقل %15 إلى %20 عن قيمتها التاريخية المقومة بالعملات الصعبة. لكن اللعبة لها وجه آخر: أي هبوط حاد مفاجئ قد يمحو جزءًا من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 18 دقيقة
صحيفة القبس منذ 23 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعتين