كتب - محمد بركات ومحمود الجارحى
تتحول الأكاديمية في كل عام، ومع حلول عيد الشرطة، إلى ساحة احتفال رسمية ووطنية، حيث يتم تكريم أسر الشهداء والمصابين، ويقف الطلاب الجدد في طوابير العرض مظهرين الانضباط والجاهزية، في رسالة تؤكد أن الأجيال الجديدة تسير على خطى من سبقوهم في التضحية والفداء، ويعكس هذا الاحتفال أن الأكاديمية ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي رمز للوفاء والتضحية، ومكان يجسد العلاقة الوثيقة بين الشرطة والشعب.
تعد أكاديمية الشرطة المصرية واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية والأمنية فى الشرق الأوسط، وهى الصرح الذى يشهد الاحتفال السنوى بعيد الشرطة فى الخامس والعشرين من يناير، حيث يجتمع فيه كبار رجال الدولة والقيادات الأمنية لتكريم الشهداء واستعراض إنجازات رجال الشرطة. هذا المكان لم يكن مجرد مبنى تعليمى، بل هو مصنع الرجال الذى يمد الوطن بالكوادر الأمنية القادرة على حماية المجتمع ومواجهة التحديات.
تمثل الاكاديمية اليوم قلعة أمنية وعلمية، تجمع بين التاريخ العريق والتطور الحديث، وتواصل رسالتها فى إعداد رجال الشرطة القادرين على حماية الوطن وصون كرامته، وهى المكان الذى يخرج منه الضباط الذين يقفون فى الصفوف الأمامية لمواجهة الإرهاب والجريمة، وهى أيضاً المنبر الذى يذكر المصريين كل عام بأن الأمن هو أساس الاستقرار، وأن التضحية هى الطريق إلى المستقبل.
مدرسة البوليس
تأسست الأكاديمية فى عام 1896 تحت اسم "مدرسة البوليس"، وكانت البداية فى صورة مؤسسة صغيرة تهدف إلى إعداد ضباط قادرين على إدارة شؤون الأمن الداخلي. ومع مرور السنوات، شهدت المدرسة تطوراً كبيراً فى مناهجها وأساليب التدريب، حتى تحولت في عام 1975 إلى "أكاديمية الشرطة" بموجب القانون رقم 91، لتصبح مؤسسة تعليمية متكاملة تضم كليات ومعاهد متخصصة فى مختلف المجالات الأمنية والقانونية. هذا التحول كان بمثابة نقلة نوعية فى تاريخ الشرطة المصرية، حيث أصبحت الأكاديمية قادرة على تخريج أجيال من الضباط المؤهلين علمياً وعملياً لمواجهة الجرائم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
