تمدد بلا راية.. "تنسيق الظل" بين الحوثي والإخوان يستثمر في تصدعات الجنوب

لم يعد تمدد الحوثيين في اليمن مرتبطا فقط بخرائط الجبهات التقليدية أو بمعادلات الصواريخ والبحر، بل بدأ يأخذ شكلا أكثر هدوءا وأشد خطورة، من خلال التمدد "بلا راية"، يقوم على استثمار الانقسامات داخل خصومهم، وتوظيف التحولات السياسية في جنوب البلاد لإعادة فتح خطوط تواصل غير معلنة مع حزب الإصلاح الإخواني، في ما تصفه مصادر يمنية مطلعة لـ"إرم نيوز" بأنه "تنسيق مصالح مؤقت" يتقدم تحت غطاء القضايا الإقليمية، ويهدف عمليا إلى خلط الأوراق جنوبا وتخفيف الضغط شمالا.

مصادر سياسية يمنية تتحدث عن أن أحداث الجنوب الأخيرة، وما رافقها من تفكك تدريجي في وحدة القرار داخل المعسكر المناهض للحوثيين، شكلت فرصة ذهبية لميليشيا الحوثيين كي تتحرك بمرونة أعلى، لا عبر السيطرة المباشرة، بل عبر صناعة بيئة مضطربة تسمح لها بالعودة إلى مناطق كانت تعتبر خارج متناولها منذ سنوات.

وبحسب هذه المصادر، فإن الحوثيين لم يخفوا في اجتماعاتهم الداخلية أن الجنوب المتوتر يمنحهم مكاسب مجانية، من خلال خصوم منقسمين، قنوات تمويل وممرات نفوذ تُعاد صياغتها، ومساحات رخوة يمكن اختراقها عبر شبكات محلية لا تحمل بالضرورة شعار الحوثي، لكنها تؤدي وظيفة الحوثي.

الجنوب يتشقق والحوثي يستثمر

تقول مصادر "إرم نيوز" إن الانقسام الجنوبي لم يعد مجرد خلاف إداري أو تنازع نفوذ محلي، بل تحول إلى "كسر ثقة" بين مراكز القوة؛ ما انعكس على شكل الانتشار الأمني، وعلى إدارة الموارد، وعلى العلاقة بين القوى المسلحة في أكثر من نقطة حساسة.

وهنا تحديداً يبرز أسلوب الحوثيين الجديد. فميليشيا الحوثي لا تتقدم بالدبابة كما في سنوات سابقة، بل تتقدم عبر "الفراغ". ذلك أن كل تصدع داخلي في الجنوب يتحول بالنسبة لها إلى نافذة ضغط، وكل اشتباك أو توتر بين القوى الجنوبية يُقرأ في صنعاء كفرصة لإعادة هندسة المشهد من الخلف.

مصادر محلية تتحدث عن أن الحوثيين ركزوا في الأسابيع الماضية على هدف واحد، وهو إبقاء الجنوب في حالة "تعدد مراكز القرار"؛ لأن ذلك يمنع خصومهم من إنتاج موقف موحد، ويقلل فرص أي تحرك منسق ضد صنعاء، ويعطي الحوثي زمنا إضافيا لتثبيت نفسه كقوة مركزية واحدة مقابل قوى مشتتة.

قناة خلفية مع "الإصلاح"

في خضم هذه التطورات، تكشف مصادر سياسية يمنية لـ"إرم نيوز" عن تزايد مؤشرات "التنسيق غير المعلن" بين الحوثيين وأطراف محسوبة على حزب الإصلاح، خاصةً بعد أن أعادت أحداث الجنوب خلط الأولويات داخل المعسكرات المتنافسة.

وتؤكد المصادر أن العلاقة بين الطرفين لا تُدار بوصفها تحالفا رسميا، لكنها لم تعد خصومة مفتوحة كما في السابق. بل يجري التعامل معها كـ"خط مصالح"، يشتغل في لحظات معينة ويُجمّد في لحظات أخرى، وفقا للضرورة الميدانية والسياسية.

وتضيف المصادر أن التنسيق ظهر عبر ثلاثة مسارات متقاطعة، أولها التهدئة غير المعلنة في نقاط تماس محددة، بما يخفف الاستنزاف عن الطرفين ويوجه الضغط نحو خصوم مشتركين في الجنوب. وثانيها تبادل رسائل سياسية عبر وسطاء محليين، هدفها ضمان عدم التصادم المباشر في ملفات حساسة، وترك الباب مفتوحا أمام تفاهمات ظرفية، وثالثا إعادة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
قناة عدن المستقلة منذ 9 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 13 ساعة
عدن تايم منذ 23 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات