أربيل (كوردستان 24)- أفادت عدة مصادر لوكالة "فرانس برس" (AFP)، اليوم السبت، بأن الحكومة السورية والقوات الكوردية اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار الذي كان من المقرر أن ينتهي اليوم، وذلك في إطار اتفاق أوسع حول مستقبل المناطق ذات الغالبية الكوردية في البلاد.
وعلى الرغم من عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن من دمشق أو "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أوضح مصدران أن الهدنة سيتم تمديدها لمدة شهر واحد.
وكان الطرفان قد اتفقا، يوم الثلاثاء الماضي، على وقف إطلاق نار لمدة أربعة أيام، جاء بعد تنازل القوات الكوردية عن مساحات واسعة من الأراضي لصالح القوات الحكومية، التي أرسلت تعزيزات إلى معاقل الكورد في شمال شرق البلاد.
وصرح مصدر دبلوماسي في دمشق للوكالة بأن الهدنة، التي تنتهي مساء السبت، ستُمدد "لفترة تصل إلى شهر واحد كحد أقصى"، فيما أكد مصدر كوردي قريب من المفاوضات أن "التمديد سيستمر حتى الوصول إلى حل سياسي مقبول من الطرفين".
وأشار مسؤول سوري في دمشق إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للتمديد هو الحاجة لاستكمال عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق.
وبدأت هذه العملية فعلياً يوم الأربعاء الماضي بنقل 150 من كبار قادة التنظيم، بينهم أوروبيون، كدفعة أولى من أصل 7000 معتقل قررت واشنطن نقلهم إلى سجون عراقية بعد خسارة "قسد" لمناطق سيطرتها لصالح دمشق.
تأتي هذه الهدنة كجزء من تفاهمات جديدة تخص محافظة الحسكة، وضمن مساعٍ لدمج "الإدارة الذاتية" الكوردية في هيكلية الدولة السورية.
وتسعى السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، التي أطاحت بحكم بشار الأسد في عام 2024، إلى بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية وإعادة ضبط العلاقات الدولية، لاسيما مع الولايات المتحدة التي باتت حليفاً رئيسياً.
وكشف المصدر الكوردي أن "قوات سوريا الديمقراطية" قدمت مقترحاً لدمشق عبر المبعوث الأمريكي "توم باراك"، يتضمن تولي الحكومة إدارة المعابر الحدودية (وهو مطلب أساسي لدمشق)، مقابل "تخصيص جزء من الموارد الاقتصادية، لاسيما عائدات المعابر والنفط، للمناطق ذات الغالبية الكوردية".
يُذكر أن الجيش السوري كان قد استعاد في وقت سابق من هذا الشهر السيطرة على حقول نفطية كبرى، بما في ذلك أكبر حقل في البلاد، خلال تقدمه في المناطق التي كانت تخضع للسيطرة الكوردية.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
