تُعد مانيلا عاصمة الفلبين واحدة من أكثر عواصم آسيا إثارة للدهشة، فهي مدينة لا يمكن فهمها من نظرة واحدة أو زيارة عابرة. هنا تتجاور الكنائس الحجرية التي تعود إلى قرون مضت مع ناطحات السحاب الزجاجية، وتلتقي الأزقة الضيقة المليئة بالتاريخ مع شوارع حديثة تعكس إيقاع الحياة المعاصرة. هذا التناقض ليس عيبًا في مانيلا، بل هو جوهر هويتها، حيث تشكلت المدينة عبر طبقات من الاستعمار الإسباني ثم الأمريكي، وصولًا إلى حاضر نابض بالحياة يعكس طموح الفلبين الحديث.
إرث إسباني حاضر في قلب المدينة يظهر التاريخ الإسباني بوضوح في أقدم مناطق مانيلا، وتحديدًا في حي إنتراموروس، الذي كان المركز الإداري والسياسي خلال الحقبة الاستعمارية. هذا الحي المحاط بالأسوار الحجرية يضم كنائس عريقة، ومبانٍ استعمارية، وساحات لا تزال تحافظ على طابعها القديم. السير داخل إنتراموروس يشبه العودة بالزمن إلى الوراء، حيث الشرفات الخشبية، والأحجار العتيقة، والعربات التقليدية التي تضيف للمكان طابعًا خاصًا. كما تُعد الكنائس التاريخية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ليس فقط كمعالم سياحية، بل كمراكز روحية واجتماعية ما زالت تؤدي دورها حتى اليوم. هذا الإرث الإسباني منح مانيلا شخصية معمارية وثقافية مميزة، وجعلها مختلفة عن كثير من العواصم الآسيوية الأخرى التي غلب عليها الطابع الحديث بشكل كامل.
ملامح الحياة الحديثة ونبض المدينة المعاصرة على الطرف الآخر من المشهد، تكشف مانيلا عن وجه عصري سريع الإيقاع، خاصة في مناطق مثل ماكاتي وبونيفاسيو غلوبال سيتي. هنا تتغير الصورة تمامًا، حيث الأبراج العالية، والمراكز التجارية الضخمة، والمطاعم العالمية، وأسلوب الحياة الذي يشبه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
