تواصل جائزة «سرد الذهب» ترسيخ مكانتها منصة ثقافية رائدة، تُعنى بصون السرديات الشعبية العربية وإحيائها في الذاكرة الجمعية، حيث جاء تكريم الفائزين في دورتها الثالثة بحصن الظفرة تأكيداً لدور الحكاية بوصفها جسراً بين الماضي والحاضر، ووعاءً للقيم والهوية. وقد عكست الجائزة، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية، اتساع حضورها العربي والدولي، ونجاحها في الاحتفاء بالرواة والمبدعين في السرد القصصي والبصري، ضمن رؤية ثقافية تسعى إلى حماية التراث غير المادي وتقديمه بلغة معاصرة للأجيال القادمة.
وتتميّز الجائزة بفروعها الستة، التي شملت: السردية الإماراتية، والرواة، والقصة القصيرة للأعمال السردية غير المنشورة، والقصة القصيرة للأعمال السردية المنشورة، والسرد البصري، والسرود الشعبية. وتهدف هذه الفروع إلى دعم الفن الشعبي في رواية القصص العربية، وتقدير التقاليد العريقة في سرد القصص باللغة العربية، بما في ذلك الحكايات الشعبية والأساطير، التي تشكّل جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي والفكري العربي. كما تسعى الجائزة إلى التعريف بهذا التقليد، والتعبير عنه في الثقافة المعاصرة.
وفي هذا السياق، أكدت هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والمؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، والفائزة بفرع السردية الإماراتية، أن السرد يظل حياً في ذاكرة الأمم وإرثاً خالداً، بما يتركه من أثر عميق في الأجيال المتعاقبة. وقالت: إن سردنا الذهبي هو إرثنا الحي بعدنا، وهو الدرب الذي سرناه، والقيم التي أصبحت جزءاً منّا، والنور الذي يهدي مستقبل أبنائنا. وأضافت أن سردية الإمارات تمثل جسوراً من الحوار ولقاء الفكر بين الإمارات والعالم، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤولية مضاعفة لتعزيز هذه السردية ومشاركتها مع العالم، بوصفها رسالة وقيماً وهوية متفرّدة تعكس التراث العريق، وتفتح آفاقاً لغدٍ أكثر تطوراً. ووصفت «سرد الذهب» بأنه العهد الثقافي الباقي، الذي يربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
من جانبه، عبّر علي الكندي المرر، الفائز بفرع الرواة من الإمارات، عن فخره واعتزازه الكبيرين بنيل هذه الجائزة، معتبراً إياها من أهم المنصات التي منحت رواة الأدب الشعبي ما يستحقونه من تقدير ودعم. وأكد أن هذا الفوز يشكّل دافعاً لمواصلة مسيرته في توثيق ونشر التراث الشفهي، وصونه من النسيان، مشيراً إلى أن التكريم لا يخصه وحده، بل يمتد إلى أهالي منطقة الظفرة، الذين استقى منهم الحكايات وروى عنهم تاريخ المنطقة وتراثها. ووجّه شكره إلى مركز أبوظبي للغة العربية والقائمين على الجائزة لدعمهم المتواصل لفنون السرد الشعبي.
وقال الدكتور شريف صالح، من مصر، الفائز بفرع القصة القصيرة للأعمال غير المنشورة، عن مجموعته «حكايات مزدوجة»: أهم ما في الجائزة أنها من البلد الذي أحببته، وأكثر بلد شرفت بزيارته مشاركاً في أنشطته الثقافية من أبوظبي، إلى الشارقة، ودبي، والفجيرة. لافتاً إلى اعتزازه الشديد بتكريم أعماله الأدبية للمرة الخامسة من المؤسسات الثقافية الإماراتية التي قدمت الكثير للثقافة العربية والمبدعين العرب.
أما يوسف ذياب خليفة، الفائز بفرع القصة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





