تقول الروايات عن كل شيء، وعبر أي شيء، فلا رواية دون سارد، ولا حكاية دون أبطال، في هذه الرواية حديثة الصدور «سنوات المَغَر هوامش من سيرة الغريب» ثمة حكاية مطوية في حِفظ التاريخ وغِبّه، رواية حرستها الحكايا والمرويات الشعبية والوثائق الرسمية، وهي حكاية شخصية «غريب» التي أيقظتها كاتبتها «مريم الزرعوني» من تلافيف مستندها التاريخي، فأخرجتها من قيد الوثيقة التي عانى غريب كثيراً قبل أن ينالها، فأعادته إلى الوجود ولو مجازاً، في رواية قيل فيها كل ما سُكت عنه أو أغفل أو حتى تمّ تجاهله، فقد كان الغريب غريباً في ظل دوائر من النكران والتجاهل والجحود التي أحاطت به فجعلته غريباً بسبب نكران أخيه وأبيه وزوجاته...، وبسبب تجاهل المسؤولين له في المناطق التي سافر إليها بحثاً عن رِزقه، غير أنه في رحلته تلك وجد نفسَه يبحث عن ذاته تحت وطأة أحداث وملمّات لم يكن يتوقعها أو ربما استسهل أمر مواجهتها، منها الاحتجاز والسجن والمنع والقمع، وبعناية فائقة استطاعت الزرعوني أن ترسم تلك الشخصية الغريبة وتُجليها رغم تعدد بنيات الأمكنة والأزمنة والشخوص في الرواية.
لقد شَيّدت الزرعوني روايتَها هذه وفق تقنية البوليفونية السردية التي تعتمد على تعدد الأصوات الساردة، فقد أنطقت كلّ شيء حول غريب، بما في ذلك رقم الرحلة التي أقلته إلى باكستان 737، فقد فرضت هذه التقنية السردية وجوبَ تقطيع أوصال الرواية وتحويلها إلى مفاصل حكائية تحمل في عنونتها ماهية الصوت السارد،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
