خبرني - في أزقة مدينة غازي عنتاب العريقة بجنوب شرق تركيا، يفوح عبير مشروب لا يشبه غيره، هو "قهوة" بالاسم فقط، لكنه في الحقيقة إرث ضارب في عمق التاريخ الإنساني. إنها قهوة "المننغِتش" (Menengi kahvesi)، المشروب الذي صمد آلاف السنين لينافس القهوة التركية التقليدية، مقدماً بديلاً صحياً خالياً من الكافيين ومحملاً بعبق الجبال.
سر الثمار البرية.. مذاق يجمع الجوز بالمرارة
خلافاً للقهوة المعتادة، لا تأتي "Menengi " من حبوب البن، بل من ثمار شجرة "البطم"، وهي نوع من الفستق البري الذي ينمو في المرتفعات. يتم تحميص هذه الثمار وطحنها بعناية حتى تتحول إلى معجون كثيف، ثم تُمزج غالباً مع الحليب الساخن لتتحول إلى شراب غني بالرغوة، يتميز بطعمه الجوزي الفريد ومرارة خفيفة تداعب الحواس، وتُقدم في فناجين صغيرة تحاكي طقوس القهوة التركية.
صيدلية الشتاء.. إرث الجدات في فنجان
بينما يُشرب الشاي والقهوة للتواصل الاجتماعي، تحتل "Menengi " مكانة "المعالج المنزلي" في غازي عنتاب. فعبر الأجيال، توارثت النساء الريفيات سر هذا المشروب كعلاج فعال للسعال، والزكام، والتهاب الحلق في ليالي الشتاء الباردة. ورغم أن العلم الحديث لا يزال يستكشف أسرارها، إلا أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
