يُعد الورم الأرومي الدبقي (Glioblastoma GBM)، أحد أكثر أشكال سرطانات الدماغ فتكاً وعدوانية، لغزاً طبياً استعصى حله لعقود. ومع ذلك، تشير أبحاث حديثة واعدة إلى وجود ثغرة غير متوقعة في درع هذا السرطان، مما يفتح الباب لاحتمالية علاجه باستخدام أدوية موجودة بالفعل ومخصصة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
يُصنف الورم الأرومي الدبقي كأكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الجهاز العصبي المركزي لدى البالغين. وتكمن خطورته في قدرته الفائقة على الانتشار السريع ومقاومة البروتوكولات العلاجية التقليدية التي تشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي (مثل عقار تيموزولوميد). وللأسف، يظل مآل المرض (Prognosis) قاتماً، حيث لا يتجاوز متوسط البقاء على قيد الحياة للمرضى حاجز الـ 15 شهراً في المتوسط بعد التشخيص.
لفهم آلية العلاج المقترحة، يجب النظر أولاً في الجينوم البشري. يحتوي حمضنا النووي (DNA) على ما يُعرف بـ الفيروسات القهقرية الداخلية البشرية (HERVs). هذه العناصر هي عبارة عن حفريات فيروسية قديمة، ناتجة عن إصابات فيروسية تعرض لها أسلافنا منذ ملايين السنين، وأصبحت جزءاً خاملاً (غير نشط) من شفرتنا الوراثية، حيث تشكل حوالي 8% من الجينوم البشري.
في الحالة الطبيعية، تكون هذه الفيروسات كامنة صامتة . ولكن، اكتشف الباحثون أنه في خلايا الورم الأرومي الدبقي، يتم إيقاظ وتنشيط فيروس قهقري محدد يُدعى (HERV-K).
عندما ينشط فيروس (HERV-K) داخل خلايا الورم، فإنه يوفر لها آليات حماية خبيثة:
حماية الخلايا الجذعية السرطانية: يساعد الفيروس الخلايا الجذعية للورم (Tumor stem cells) على البقاء في حالة خلايا غير متمايزة ، مما يسمح لها بالتكاثر بلا هوادة ويجعلها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
