عندما تُذكر السياحة في السعودية، تتجه الأذهان غالبًا إلى المدن الكبرى أو الوجهات المعروفة عالميًا، لكن خلف هذا المشهد الشائع تختبئ أماكن تحمل روحًا مختلفة وتجارب أعمق، حيث تلتقي الطبيعة البِكر مع التاريخ غير المروَّج، وتظهر البلاد بوجه أكثر هدوءًا وأصالة. هذه الوجهات لا تعتمد على البريق أو الشهرة، بل على القصص، والهوية، والتفاصيل التي تمنح الزائر إحساس الاكتشاف الحقيقي. من شمال المملكة إلى جنوبها، ومن البحر الأحمر إلى الجبال الملبدة بالضباب، تتشكل خريطة سياحية بديلة تستحق أن تكون في صدارة الاهتمام.
العلا القديمة وحي الطريف: حجر يروي بدايات الحكاية في العلا القديمة، لا تُشاهد الآثار بوصفها بقايا صامتة، بل كصفحات مفتوحة من التاريخ المنحوت في الصخر. الأزقة الضيقة والمباني الطينية المتلاصقة تحكي عن حياة استمرت قرونًا، وعن مجتمع تشكّل حول التجارة والحج والاستقرار في وادٍ كان نقطة عبور حضارية مهمة. المشي في العلا القديمة يمنح الزائر شعورًا نادرًا بالزمن المتداخل، حيث تتجاور النقوش النبطية مع العمارة الإسلامية في مشهد واحد، دون ازدحام أو صخب سياحي مصطنع.
ولا يختلف المشهد كثيرًا في حي الطريف بالدرعية، الذي يُعد أحد أهم المواقع التاريخية في المملكة وبداية الحكاية السعودية. هنا، لا تقتصر الزيارة على مشاهدة مبانٍ طينية أعيد ترميمها بعناية، بل هي رحلة لفهم جذور الدولة السعودية الأولى، وكيف تشكّلت الهوية السياسية والثقافية في قلب نجد. الإطلالة على وادي حنيفة، وتفاصيل العمارة النجدية، والهدوء الذي يحيط بالمكان، كلها عناصر تجعل التجربة عميقة، خاصة لمن يبحث عن السياحة المرتبطة بالمعنى لا بالصور فقط.
جزر فرسان والوجه: البحر الأحمر بعيدًا عن الضجيج على الطرف الآخر من المملكة، يقدم البحر الأحمر تجربة مختلفة تمامًا لمن يبتعد عن المنتجعات الفاخرة والوجهات المزدحمة. جزر فرسان تمثل مثالًا نادرًا على السياحة الطبيعية غير المستهلكة، حيث المياه الفيروزية الصافية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
