أطلق المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اليوم الأحد الرؤية الاستراتيجية لمدينة الأحمدي التاريخية ضمن مشروع التراث والهوية من أجل التنمية المستدامة في الأحمدي وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والمتخصصين والمهتمين بالتراث. وقال وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري إن هذه الفعالية تجسد رؤية دولة الكويت في الموازنة بين الحفاظ على إرثها التاريخي واستشراف مستقبلها التنموي في ظل الدعم المستمر من قبل القيادة السياسية في البلاد.
وأضاف العوضي أن مدينة الأحمدي لم تكن يوما مجرد مركز للصناعة النفطية بل هي أيقونة حضارية وشاهد حي على قصة التطور العمراني في البلاد لتمثل نقطة مفصلية في مسار الحداثة والتطوير ومنها تنطلق اليوم رؤية وطنية متكاملة لتنمية المواقع التراثية وتطويرها وتفعيل دورها ضمن منظومة التنمية الشاملة.
وبين أن مشروع التراث والهوية من أجل التنمية المستدامة في الأحمدي يعد ترجمة لاستراتيجية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دعم التراث و تعزيز الشراكات وذلك بالتعاون مع شركة نفط الكويت ليكون حجر الأساس في صون الذاكرة الوطنية.
وأكد أن ما تم إنجازه في المرحلة الأولى من هذا المشروع من توثيق دقيق وتقييم للتراث المعماري والثقافي لا يهدف فقط إلى الحماية بل يسعى لإعادة إحياء هذه المدينة بشكل مستدام لتكون منارة للصناعات الإبداعية ومركزا يربط بين الأجيال. وأوضح أن الرؤية الاستراتيجية التي نستعرضها اليوم هي خارطة طريق تضمن بقاء هوية الأحمدي حاضرة في الوجدان ومساهمة فاعلة في أهداف التنمية المستدامة طويلة الأمد.
وأشار إلى أن حضور هذا المؤسسات بدءا من الشركاء والداعمين في منظمة اليونسكو وبرنامج المتحدة الإنمائي والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وصولا إلى محافظة الأحمدي والجهات الفنية يعكس إيمان الجميع بأن الحفاظ على التراث هو مسؤولية مشتركة.
وأعرب عن الأمل أن تتخلل فعاليات هذا البرنامج التي تستمر ليومين نقاشات مثمرة تعزز التعاون المؤسسي وتضع الأسس المتينة للمرحلة الثانية من هذا المشروع الطموح متوجها بالشكر لكل من ساهم في إتمام هذه المرحلة وللضيوف من الخبراء الدوليين والمحليين. من جهتها قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي في دولة الكويت ايما مورلي في كلمة مماثلة إن مدينة الأحمدي تأسست عام 1947 كأول مدينة نفطية مصممة خصيصا لهذا الغرض في الكويت وهي تجسد لحظة فارقة في مسيرة التنمية الحديثة للبلاد.
وأضافت مورلي أن مدينة الأحمدي صممت لتكون مركزا للحياة البشرية والمجتمعية فأصبحت القلب النابض لقطاع النفط ومركزا اجتماعيا وثقافيا هاما شكل الحياة اليومية والذاكرة الجماعية لأجيال اليوم مؤكدة أن الأحمدي تعد مثالا بارزا على التراث الكويتي الحديث وركيزة أساسية في صون الهوية الوطنية ودعم التنمية الحضرية المستدامة.
وبينت أن التغيرات الحضرية والتنموية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
