المليونية التي جددت التفويض ورفضت الاحتلال أيقظت المملكة وحركت العالم

تمثل الحشود الجماهيرية الكبرى في التاريخ السياسي الحديث لحظات فارقة لا يمكن اختزال دلالاتها في الأعداد أو المشاهد البصرية وحدها بل تقاس بقدرتها على إنتاج الوعي الجمعي وإعادة تشكيل موازين القوة وإعادة تعريف العلاقة بين الشعب والقيادة والفضاء الإقليمي المحيط.

وفي هذا السياق تبرز المليونية الجنوبية الأخيرة بوصفها حدثا تاريخيا استثنائيا تجاوز حدود الفعل الاحتجاجي التقليدي لتغدو ظاهرة سياسية ذات أبعاد وطنية وإقليمية ودولية.

لقد شكلت هذه المليونية التي امتدت جغرافيا وبشريا على نحو غير مسبوق تعبيرا كثيفا عن الإرادة الشعبية الجنوبية وعن نضج الوعي السياسي الجمعي وعن الالتفاف الواعي حول قيادة سياسية محددة المعالم والبرنامج.

كما عكست تحولا نوعيا في أدوات الفعل السياسي السلمي حيث لم يعد الحشد غاية في ذاته بل وسيلة ضمن مسار تصاعدي منظم يستهدف تحقيق الاستحقاقات الوطنية الجنوبية وفي مقدمتها استعادة الدولة عبر آليات سياسية ودستورية واضحة كما أعلن عنها الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي في الثاني من يناير ٢٠٢٦م.

٢- تحليل نقاط الدراسة:

أولا : المليونية التي جددت التفويض للرئيس عيدروس الزبيدي .

جسدت هذه المليونية مفهوم تجديد التفويض الشعبي للأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية بوصفه عملية سياسية واعية لا مجرد تعبير عاطفي أو استجابة آنية لدعوة قيادية.

فقد كشفت المشاركة الواسعة والطوعية عن مستوى عال من الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب وعن إدراك جمعي لطبيعة المرحلة ومتطلباتها.

لقد تجاوز الرئيس عيدروس الزبيدي في هذه اللحظة السياسية موقعه الرسمي ليغدو رمزا جامعا للمشروع الوطني الجنوبي وقائدا استطاع أن يوازن بين الشرعية الثورية والشرعية السياسية وبين الخطاب العقلاني والتأثير الجماهيري.

ويظهر هذا التفويض أن القيادة لم تعد تفرض من أعلى بل تنتج من داخل الوعي الشعبي بوصفها شراكة في القرار والمصير وهو ما يفسر متانة الالتفاف الشعبي حولها.

ثانيا : المليونية التي رفضت إعادة الاحتلال اليمني إلى الجنوب .

تمثل هذه المليونية موقفا سياسيا واضحا وحاسما من مسألة جوهرية في الوعي الجنوبي المعاصر تتمثل في رفض أي محاولات لإعادة إنتاج الاحتلال اليمني للجنوب أو فرض وصاية سياسية أو عسكرية تحت أي مسمى. فقد عبرت الجماهير من خلال حضورها المنظم والسلمي عن رفضها القاطع لعودة قوى الاحتلال اليمني الإرهابية الحوثية منها والإخوانية إلى الجنوب ٠

كما كشفت المليونية عن فشل المقاربات السياسية التي حاولت تجاوز الإرادة الجنوبية أو الالتفاف عليها عبر أدوات الضغط الإقليمي أو المناورات السياسية. وأظهرت أن أي مشروع لا يستند إلى قبول شعبي حقيقي في الجنوب ولا يعترف بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم محكوم عليه بالفشل بل أنه يشكل عامل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
مأرب برس منذ 21 ساعة
عدن تايم منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
مأرب برس منذ 15 ساعة
مأرب برس منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 7 ساعات