المؤتمر الجنوبي الجنوبي في مأزق

يلاحظ في الأفق السياسي الراهن ملامح تعثر قد يفضي إلى فشل ذريع للحوار الجنوبي الجنوبي الذي تستضيفه مدينة الرياض، وهو تعثر لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى منظومة متشابكة من العوامل السياسية والقانونية والمجتمعية والإقليمية والعسكرية.

وتكمن خطورة هذا الفشل المحتمل في كونه لا يجهض فرصة توافقٍ جنوبي فحسب، بل يعمّق حالة عدم الاستقرار، ويعيد إنتاج الأزمة بصيغ أشد تعقيداً مما كانت عليه.

أولاً- إشكالية طول مدة التحضير وتآكل الزخم السياسي:

إن طول فترة التحضير لانعقاد الحوار، دون جدول زمني حاسم أو مخرجات مرحلية واضحة، أدّى إلى تآكل الزخم السياسي والشعبي المصاحب للفكرة. فالتحضير المديد، في السياقات الانتقالية الهشة، غالباً ما يتحول من فرصة للإجماع إلى مساحة لتراكم الشكوك، وتضخم الخلافات، وظهور فاعلين جدد يسعون لفرض شروطهم خارج أي إطار توافقي منضبط.

ثانياً- بروز الإشكاليات المناطقية وارتفاع سقف المطالب:

من أبرز مظاهر التعثر تصاعد الخطاب المناطقي وارتفاع سقف المطالب الجزئية على حساب الرؤية الوطنية الجنوبية الجامعة. وقد تجلى ذلك في بروز مطالب من قبيل:

-حضرموت للحضارم بنتائج قرار مجلس حضرموت بدولة حضرموت.

-عدن للعدنيين

- المهرة وسقطرى للمهرين

ورغم ما تحمله هذه الشعارات من مطالب مشروعة تتعلق بالعدالة في التمثيل وإدارة الموارد، إلا أن توظيفها سياسياً خارج إطار جامع يحولها إلى أدوات تفكيك دولة الجنوب التي نشأت في عام 1967م والتي ضمت قسراً حوالي (22) دويلة كلاً منها لها حدود سياسية يتراوح عمرها حوالي ثمانمائة سنة ارتبطت تلك السلطنات بالاستعمار البريطاني بمعاهدات حماية واستشارة، ويعيد لمرحلة ما قبل الاستقلال، بما يهدد أي مشروع وطني جنوبي شامل تحت النظام الفيدرالي، وهو السبيل الوحيد لنجاح الدولة في الجنوب وتصحيح للضم القسري في 1976م.

ثالثاً- غياب اللجان القانونية المتخصصة وضعف التأطير المؤسسي:

يعد افتقار التحضير للحوار إلى لجان قانونية ودستورية متخصصة من أخطر نقاط الضعف. فالحوارات السياسية التي لا تستند إلى مرجعية قانونية واضحة، ولا تصاغ مخرجاتها بلغة قانونية دقيقة، تكون عرضة للتأويل المتناقض، والانقلاب عليها عند أول اختبار عملي. كما أن غياب الرؤية القانونية يحرم الحوار من آليات فض النزاع وضمانات التنفيذ، ويحوله إلى مجرد إعلان نوايا غير ملزم.

رابعاً- التهديدات العسكرية والتدخلات القسرية:

يزيد من تعقيد ظروف انعقاد المؤتمر (ج ج).....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
عدن تايم منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 20 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ 6 ساعات
مأرب برس منذ 18 ساعة
عدن تايم منذ 10 ساعات
عدن تايم منذ 17 ساعة