تحقيق تلفزيوني يتسبب في إذكاء الأزمة بين الجزائر وفرنسا.. وسيغولين رويال في زيارة لرأب الصدع- (تدوينات)
تحقيق تلفزيوني يتسبب في إذكاء الأزمة بين الجزائر وفرنسا .. وسيغولين رويال في زيارة لرأب الصدع- (تدوينات)
رئيسة لجنة الصداقة الجزائرية الفرنسية سيغولين رويال
زاد الاردن الاخباري -
كسر التحقيق التلفزيوني الذي بثته قناة فرانس 2 العمومية الفرنسية أجواء الصمت في علاقة الجزائر وباريس المتأزمة، وأعادها إلى مربع التصعيد العلني، بعد أن فجّر موجة واسعة من ردود الفعل الرسمية والسياسية في الجزائر. يأتي ذلك، في وقت ينتظر أن تحل المرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين رويال بالجزائر.
في أول رد رسمي، كانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، قد استدعت القائم بأعمال سفارة فرنسا في الجزائر إلى مقرها، على خلفية بث القناة العمومية الفرنسية ما قُدّم على أنه فيلم وثائقي، بينما اعتبرته الجزائر نسيجا من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إساءات عميقة واستفزازات لا مبرر لها .
وفي بيانها، لفتت الخارجية الجزائرية نظر الدبلوماسي الفرنسي إلى الخطورة البالغة لما تضمنه البرنامج، مؤكدة أولا مسؤولية قناة من قنوات الخدمة العمومية الفرنسية في الاعتداء الجلي على الدولة الجزائرية ومؤسساتها ورموزها ، وهو اعتداء، بحسب البيان، لم تكن هذه القناة لتقدم عليه لولا تواطؤ أو، على أقل تقدير، موافقة الجهة العمومية الوصية عليها .
كما شدد البيان على أن مساهمة سفارة فرنسا بالجزائر، وكذا مشاركة السفير شخصيا في تنشيط هذه الحملة المسيئة، تُعد خرقا صريحا للأعراف والممارسات الدبلوماسية، من شأنه أن يعزز الشعور بأن هذه الحملة قد حظيت بتزكية من جهات رسمية فرنسية .
واعتبرت الخارجية الجزائرية أن تصرف القناة الفرنسية يمثل مرحلة جديدة في تصعيد الممارسات المعادية للجزائر ، وهي ممارسات تشرف عليها، وفق البيان، أوساط رسمية فرنسية بهدف الإبقاء على العلاقات الجزائرية الفرنسية في حالة تأزم دائم .
وأدانت الحكومة الجزائرية بأشد العبارات البرنامج المعني وما يحمله من اتهامات وإساءات غير مقبولة بحق الدولة ومؤسساتها، معربة عن رفضها الشديد لتورط سفير فرنسا بالجزائر في أفعال تتعارض بوضوح مع مهامه كما تحددها القوانين والأعراف الدولية. وفي ختام البيان، أبلغت الجزائر الدبلوماسي الفرنسي بأنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تقتضيها خطورة مثل هذه التصرفات.
أما على المستوى السياسي، فقد توالت ردود الفعل الحزبية المنددة بالتحقيق التلفزيوني، فقد أعرب حزب جبهة التحرير الوطني عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ الحملات العدائية السافرة والممنهجة التي يواصل الإعلام العمومي الفرنسي شنها ضد الجزائر، معتبرا أن ما قُدم على شاشات فرانس تلفزيون لا يرقى إلى عمل إعلامي، بل يشكل أداة تضليل وتحريض وتشويه وتزييف متعمد للحقائق ، تستغل فيها الخدمة العمومية لاستهداف سيادة الجزائر ومؤسساتها.
وأكد الحزب أن هذا المحتوى يعكس حالة من الهلع داخل دوائر فرنسية لم تتقبل حقيقة أن الجزائر دولة ذات قرار سيادي مستقل، ولا تقبل الوصاية ولا الإملاءات، خاصة في ظل الخيارات التي انتهجتها الدولة بقيادة رئيس الجمهورية لترسيخ علاقات تقوم على الندية والاحترام المتبادل.
وحمّل الحزب المؤسسات الرسمية الفرنسية كامل المسؤولية عن هذا الانزلاق ، معتبرا أنه يثبت أن بعض الأطراف في فرنسا لا تزال أسيرة خطاب استعماري تجاوزه الزمن، ومجددا اصطفافه الكامل خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة.
من جهته، عبّر التجمع الوطني الديمقراطي عن استيائه من المحتوى الذي قُدم كـ تحقيق صحافي ، معتبرا إياه ممارسة فجة في التشويه السياسي أُلبست زورًا ثوب العمل الإعلامي .
ولفت الحزب إلى أن توقيت بث البرنامج، المتزامن مع مصادقة مجلس الأمة على قانون تجريم الاستعمار، يكشف إصرار دوائر فرنسية على إعادة إنتاج خطاب الوصاية. وندد بما وصفه بتمرير أوصاف مسيئة في تناول رمز من رموز الدولة الجزائرية، مؤكدا أن قرارات الجزائر السيادية تُصاغ داخل مؤسساتها الدستورية لا في غرف تحرير أجنبية، ومشددا على أن الجزائر اليوم فاعل لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
