تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكلٍ طفيف خلال تعاملات يوم الاثنين 26 يناير كانون الثاني 2026، لكنها جاءت أقل أداءً من سندات الخزانة الأميركية، في وقتٍ واصلت فيه عوائد السندات الألمانية القياسية التحرك قرب أعلى مستوياتها في شهر وسط توقعات محللين بارتفاع مسارها على المدى المتوسط. وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بنحو نقطتي أساس في التعاملات المبكرة ليصل إلى 2.88%. وكان العائد قد تجاوز مستوى 2.9% يوم الجمعة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أواخر ديسمبر كانون الأول.
اضطرابات يابانية وضغوط جيوسياسية وشهدت أسواق السندات الحكومية عالمياً اضطرابات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي نتيجة تقلبات في السوق اليابانية إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما المرتبطة بـ غرينلاند.
وأدّت التقلبات اليابانية إلى دفع عوائد السندات طويلة الأجل للارتفاع على مستوى العالم، إلّا أن محللي غولدمان ساكس أشاروا إلى أن عوائد السندات الألمانية، التي تُعد عادة ملاذًا آمنًا إقليميًا وعالميًا، لم تنخفض رغم تصاعد المخاوف السياسية.
معضلة الاقتصاد الأوروبي وقال المحللون في مذكرة للعملاء إن تحركات السوق الحالية تعكس توتراً رئيسياً في آفاق أسعار الفائدة الأوروبية، بين اقتصاد محلي متماسك -يتحسن في حالة ألمانيا- وبيئة خارجية وتجارية مليئة بالتحديات.
وأضافوا أن الوضع يختلف عن أبريل نيسان 2025، إذ لم تحقق السندات الألمانية الأداء نفسه، مشيرين إلى أن أي تصعيد إضافي في المخاطر الجيوسياسية سيزيد الضغوط على أوروبا، وألمانيا تحديداً، لاستخدام السياسة المالية لمواجهة تلك التحديات.
الإنفاق المالي يضغط على العوائد الإنفاق المالي يضغط على العوائدوأوضح المحللون أن زيادة الإنفاق المالي ستتطلب على الأرجح إصدار مزيد من السندات، وهو ما يعني ارتفاع المعروض منها في الأسواق، وبالتالي دفع العوائد إلى الصعود.
في المقابل، تفوقت سندات الخزانة الأميركية على نظيرتها الأوروبية، حيث تراجع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات بأكثر من ثلاث نقاط أساس ليصل إلى 4.21%.
وتحركت السندات قصيرة الأجل في منطقة اليورو، إلى جانب سندات دول أخرى، في مسار متقارب مع السندات الألمانية القياسية خلال تعاملات الاثنين.
كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 2.11%.
وتراجعت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل عشر سنوات بأكثر قليلًا من نقطتي أساس لكل منهما، لتسجل 3.46% و3.49% على الترتيب.
وجاء هذا التراجع بعد أن شهدت السندات الفرنسية موجة صعود خلال الأسبوع الماضي، عقب تمرير الحكومة الفرنسية الشق المتعلق بالإيرادات في موازنة 2026، وتجاوزها تصويتات بحجب الثقة.
وأصبحت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات أقل بنحو ثلاث نقاط أساس من نظيرتها الإيطالية، بعدما كانت أعلى منها بنحو عشر نقاط أساس في وقت سابق من الشهر الجاري.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
