أبل ترسخ مكانتها وتظل العلامة التجارية الأكثر قيمة بالعالم في 2026

في عصر تتسارع فيه وتيرة الابتكار التكنولوجي وتشتد فيه المنافسة بين كبرى الشركات العالمية، تبرز العلامة التجارية كعنصر حاسم في تحديد قوة الشركات ونفوذها في الأسواق. وفي هذا السياق، تواصل شركة «أبل» ترسيخ مكانتها في الصدارة، بعدما حافظت على لقب العلامة التجارية الأكثر قيمة في العالم لعام 2026.

فوفق أحدث تصنيف صادر عن مؤسسة (Brand Finance) المتخصصة في تقييم العلامات التجارية حول العالم، بلغت قيمة علامة «أبل» التجارية حوالي 607.6 مليار دولار أميركي، وهو ما يمثل نمواً بنسبة نحو 6% مقارنة بالعام السابق.

واستمرت الشركة في الحفاظ على مركزها الأول في قائمة Global 500، متفوقة بفارق واضح على أقرب منافسيها مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» وغيرها من العلامات البارزة في قطاع التكنولوجيا.

ما معنى «قيمة العلامة التجارية»؟

لا تساوي قيمة العلامة التجارية القيمة السوقية للشركة بشكل مباشر، بل هي تقدير مالي للسمعة والقوة التي يتمتع بها اسم العلامة التجارية في أذهان المستهلكين والمستثمرين. تقيس هذه القيمة التأثير الاقتصادي غير الملموس مثل ثقة المستهلك، القوة التنافسية، والقدرة على توليد الإيرادات عبر المنتجات والخدمات.

ومن هذا المنطلق، تجدر الإشارة إلى أن «أبل» لم تكن دائماً على رأس تصنيف العلامات التجارية الأعلى قيمة في العالم. ففي بدايات هذا التصنيف في عام 2007، كانت شركة كوكاكولا هي العلامة التجارية الأكثر قيمة، بينما كانت أبل تحتل مرتبة متواضعة نسبياً بقيمة أقل بكثير. لكن مع مرور الوقت، ومع نجاحات منتجاتها الأساسية مثل آيفون، آيباد وماك، بدأ اسم أبل يشق طريقه سريعاً نحو القمة.

أما خلال السنوات الأخيرة، فعززت أبل مكانتها عبر توسيع نطاق نشاطها إلى ما هو أبعد من تصنيع الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، لتشمل مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية كالإعلانات، خدمات السحابة، متجر التطبيقات من أبل، والمحتوى الرقمي. ساهم هذا التحول في زيادة قيمة العلامة التجارية بشكل ملحوظ، حتى في ظل تباطؤ نمو مبيعات الأجهزة مقارنة بماضيها.

كيف تتوزع إيرادات «آبل» بين منتجاتها؟

أهم المنافسين في التصنيف العالمي

لا تزال الشركات التقنية الأميركية تسيطر على المراكز العليا في قائمة العلامات التجارية الأكثر قيمة لعام 2026.

فبعد أبل، احتلت «مايكروسوفت» المركز الثاني بقيمة نحو 565 مليار دولار، مع نمو قوي يعكس قوة خدمات الحوسبة السحابية وبرمجيات الأعمال.

وفي المرتبة الثالثة أتت شركة غوغل بحوالي 433 مليار دولار، مع زيادة ملحوظة في القيمة نتيجة الاستمرار في هيمنتها على سوق البحث والإعلانات الرقمية.

رابعاً أمازون، بحوالي 369 مليار دولار، بدعم من توسعها في التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية.

وبنمو زاد على 110%، حلت إنفيديا في المركز الخامس بسبب الطلب المتسارع على رقائقها المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.

يعكس هذا الترتيب بوضوح هيمنة الشركات التقنية الأميركية على سوق العلامات التجارية العالمية، بما يعكس قوتها في الابتكار والمنتجات والخدمات الرقمية.

أسباب استمرار أبل في الصدارة

تشير تحليلات الشركات المتخصصة إلى عوامل عدة تقف وراء استمرار تفوق أبل. فالأخيرة ليست مجرد شركة تبيع الأجهزة، بل تمتلك بيئة خدمات متكاملة تربط الأجهزة والتطبيقات والمحتوى والخدمات السحابية بطريقة سلسة تحتفظ بالمستخدمين وتجذبهم.

وبالإضافة إلى الأجهزة، تلعب الخدمات مثل متجر التطبيقات والإعلانات السحابية دوراً مهماً في توليد الإيرادات، مما يجعل الشركة أقل اعتماداً على أجهزة آيفون وحدها.

إلى ذلك، تتمتع «أبل» بوجود قوي في الأسواق الرئيسة في الأميركيتين وأوروبا وآسيا، ما يضمن لها قاعدة استهلاكية واسعة ومتنوعة.

أبل في السياق العالمي

وإلى جانب تصنيف Brand Finance، تصدرت «أبل» أيضاً قوائم أخرى عالمية لعام 2025 مثل تقرير (BrandZ) الذي صنفها كأكثر العلامات قيمة عالمياً مع تقدير يفوق 1.29 تريليون دولار، مما يبيّن الاتساع الكبير في تقييمات السوق لكلمة أبل كرمز قوة تجارية.

كذلك، تظهر «أبل» باستمرار في قوائم الشركات الأكثر احتراماً وتقديراً في العالم على مستوى السمعة المؤسسية، ما يعزز مكانتها ليس فقط كقوة اقتصادية، بل أيضاً كرمز ثقافي عالمي.

في عالم يتجه نحو الاقتصاد الرقمي المتكامل، يؤكد تصنيف 2026 أن أبل لا تزال العلامة التجارية الأكثر قيمة في العالم، بفضل قدرتها على الابتكار، التنويع في مصادر الدخل، وتوسيع مجال الخدمات الرقمية. ومع المنافسة الشرسة من شركات مثل «مايكروسوفت»، «غوغل»، و«أمازون»، تبقى «أبل» في موقع الصدارة بفضل استراتيجياتها التي تجمع بين التقنية المتقدمة والإدارة التجارية الذكية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
هارفارد بزنس ريفيو منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة