أعلن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، أن السعودية باتت تلعب دورًا قياديًا في صياغة نقاشات العمل العالمية، مؤكداً أن الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير المهارات يمثل حجر الزاوية في استراتيجية البلاد تحت مظلة رؤية 2030.
وجاءت تصريحات الوزير خلال افتتاحه في الرياض، اليوم الاثنين، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي يجمع تحت شعار "نصيغ المستقبل" أكثر من 10 آلاف مشارك من 100 دولة، في تظاهرة دولية كبرى تهدف إلى رسم ملامح المشهد العالمي الجديد للتوظيف والإنتاجية.
الراجحي يستعرض ملامح قيادة السعودية لتحولات سوق العمل أوضح الراجحي، في كلمته الافتتاحية بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، أن هذا التجمع الدولي تطور من مجرد منتدى حواري بسيط ليصبح منصة عالمية مؤثرة تساهم في تقديم حلول عملية لتحديات سوق العمل.
وأشار أن النجاح في تنفيذ الخطط الاستراتيجية لا يتوقف عند وضع الرؤى فحسب، بل يعتمد بالأساس على وجود مؤسسات قوية وتنسيق فاعل بين مختلف الجهات الحكومية، وهو ما تعمل المملكة على ترسيخه عبر توسيع نطاق المهارات وتعزيز مرونة الأسواق.
وفيما يخص المشهد المحلي، كشف الراجحي عن أرقام تعكس حيوية السوق السعودي، مبينًا أن أكثر من 2.5 مليون شاب وفتاة انضموا إلى القطاع الخاص منذ عام 2020.
وشدد على أن المملكة استثمرت جهودًا مضنية لتحديد جداول أعمال الإصلاحات، مع التركيز المكثف على تحديات "التفعيل والتنفيذ" لضمان بناء سوق عمل مستدام يتجاوز الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية.
وتطرق الوزير إلى التحديات العالمية الكبرى، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات أحدثا تحولًا جذريًا؛ فبينما ساهما في تحسين الكفاءة، فإنهما استبدلا أدواراً وظيفية تقليدية عديدة.
وأكد أن هناك 262 مليون شاب حول العالم يواجهون مخاطر البطالة أو نقص التدريب، مما يفرض التزامًا دوليًا بتبادل الخبرات، مستشهدًا بتجربة سنغافورة في ربط التعليم باحتياجات السوق.
وكشف الوزير عن إطلاق "أكاديمية تكامل"، التي تطمح للوصول إلى 75 دولة خلال ثلاث سنوات، لتعزيز مهارات القوى العاملة عالميًا.
وتناول المؤتمر في محاوره الستة قضايا حيوية شملت تأثير تحولات التجارة على التوظيف، وتنامي الوظائف الخضراء، وبناء أسواق مرنة قادرة على الصمود أمام الأزمات، وتعزيز جودة الوظائف في الاقتصادات غير الرسمية.
وبالنظر إلى المشاركة الدولية، يشهد المؤتمر حضور أكثر من 40 وزيراً للعمل وممثلين عن منظمات كبرى مثل البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية، ما يعزز، حسبما يرى الراجحي، التزام المملكة بدعم الحوار العالمي لمواجهة التحديات التي تعيد تشكيل مستقبل العمل وجودة الحياة للجميع.
هذا المحتوى مقدم من العلم
