بالرغم من بعض الأحاديث التي تشبّه أداء وليد الحلاني بوالده فإن أغنيته الجديدة "خاوي" جاءت لتثبت أسلوبًا مميزًا يؤكد حضوره.. كيف حدث ذلك؟. اقرأوا مراجعة الكاتبة نورهان أبوزيد عالسريع في موقعنا

أصدر الوليد الحلاني أغنيته الجديدة "خاوى" لتكون باكورة إصداراته في العام الجديد بعد أكثر من شهرين على طرحه السابق "بساطك".

جاء الإصدار في توقيت يشهد فيه اسم الوليد حضورًا متزايدًا على الساحة، مدعومًا بتفاعل جماهيري لافت مع ظهوره الأخير في مقطع متداول جمعه بالفنان الشامي على متن الطائرة، وهما يؤديان أغنية "عز الحبايب" للفنان صابر الرباعي بحضور عدد من النجوم من بينهم كاتب وملحن الأغنية مروان خوري، وذلك أثناء عودتهم من مهرجان جوي أوردز بالرياض.

x

الوليد الحلاني والحب من منظور مختلف

أغنية "خاوى" كلمات عبير أبو إسماعيل وألحان حسان زيود فيما تولى شربل عون مهمة التوزيع.

تبدأ الأغنية بهدوء واضح على وتريات حزينة يتصدرها صوت الكمان، قبل أن يدخل الوليد بأداء رصين ومتحكم مستهلًا البوح بجملة:"عشقان ومكتر/ من كلمة بتأثر/ قلبي اللي بعروقه الملح/ دايب من السكر"، ليضع المستمع مباشرة أمام حالة وجدانية كثيفة.

ومع تصاعد اللحن يكشف النص عن تحول داخلي في شخصية الراوي، طباع قاسية تبدلت بفعل الحب، قبل أن تبلغ الأغنية ذروتها عند اللازمة حيث ينتقل الصوت إلى طبقات جواب عالية تعبر عن تمسك عميق بالمحبوبة، مشبهًا هذا الالتحام بجرح التحم بالعظم من شدة عمقه. أما الإيقاعات فجاءت شامية النكهة مدفوعة بالطبول وكأنها نبض قلب يواكب الانفعال العاطفي.

حكم أولي

تكشف "خاوى" عن نضج ملحوظ في مسيرة الوليد على أكثر من مستوى، من حيث الأداء واختيار الموضوع وبناء النص متعدد الطبقات؛ فالأغنية ترصد أثر قصة حب في إعادة تشكيل الشخصية وتحويلها إلى مساحة دفء وأمان لا يمكن الاستغناء عنهما، كما تتمكن من فتح تأويلات عديدة للنص الذي يبدو كحوار داخلي مع الذات أو اعتراف هادئ للمحبوبة يبوح خلاله بلحظات ضعف وهشاشة دون أن يفقد تمسكه بالمشاعر العميقة.

ورغم إشارات بعض الجمهور في التعليقات إلى تقاطعات في الأداء مع مدرسة والده عاصي الحلاني، غير أن الوليد ينجح في الحفاظ على بصمته الخاصة وصوته المتفرد.

تتميز الأغنية بتنقلات لحنية سلسة بين القرار والجواب، مع جُمل لحنية لافتة وسهلة الالتصاق بالذاكرة. أما التوزيع فقد وازن بذكاء بين الطبول والآلات الوترية، التي حضرت بقوة في البداية والفواصل مضيفة مسحة شجن متوافقة مع الحالة الشعورية للنص.

اختار الوليد الاكتفاء بصورة ثابتة مع كلمات الأغنية، على عكس إصداره السابق "بساطك" الذي قدمه عبر فيديو كليب. ورغم أن "خاوى" كانت لتستفيد من معالجة بصرية قصصية تعمق أبعادها، فإنها تبقى في مجملها أغنية متماسكة وجميلة تليق بصوت الوليد وتؤكد خطاه الواثقة نحو مرحلة فنية أكثر نضجًا.


هذا المحتوى مقدم من بيلبورد عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بيلبورد عربية

منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
العلم منذ 4 ساعات
العلم منذ 13 ساعة
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 8 ساعات
العلم منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 5 ساعات