عهد الإدارة بالوكالة بدأ.. خروج ثمانية وزراء يضع الحكومة على كف عفريت مع بدء مشاورات شاقة لتشكيل الكابينة الجديدة

مع أداء ثمانية وزراء اليمين الدستورية كنواب في مجلس النواب العراقي ، دخلت الحكومة العراقية فعلياً في مرحلة فراغ إداري مؤقت داخل عدد من الوزارات الخدمية والاقتصادية، في توقيت حساس يتسم بضغوط مالية وتحديات تنفيذية متراكمة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بقدرة الدولة على الحفاظ على وتيرة العمل المؤسسي ومنع تعطل الملفات اليومية.

وشملت قائمة الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية كلّاً من: رزاق محيبس وزير النقل، زياد علي وزير الكهرباء، عباس جبر وزير الزراعة، محمد تميم وزير التخطيط، نعيم العبودي وزير التعليم العالي، هيام الياسري وزيرة الاتصالات، إبراهيم النامس وزير التربية، إضافة إلى وزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق، التي جرى تكليف وزير الداخلية عبد الأمير الشمري بإدارة الوزارة بدلاً عنها.

وبحسب الإجراءات المعتمدة، فإن خروج الوزراء من مناصبهم التنفيذية يترتب عليه اللجوء إلى إدارة الوزارات بالوكالة أو تكليف وزراء آخرين بمهام إضافية، وهو مسار يرى فيه مختصون أحد أبرز مسببات التباطؤ الإداري، لا سيما في الوزارات التي ترتبط أعمالها بتواقيع مالية وصلاحيات تنفيذية يومية تتصل بالمشاريع والعقود والصرف.

ويحذّر مختصون من أن استمرار هذا النمط من الإدارة، حتى وإن كان مؤقتاً، ينعكس بشكل مباشر على حركة المؤسسات، ويؤدي إلى تأخير إنجاز المعاملات، وتعطيل مشاريع قائمة، فضلاً عن إرباك السلاسل الإدارية داخل الوزارات، خصوصاً في ظل وجود ملفات مالية تحتاج إلى تسويات مستمرة، ومصادقات لا يمكن تأجيلها دون كلفة اقتصادية.

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن الاقتصادي علي دعدوش إن الوزارات في مثل هذه الحالات تحتاج إلى تمشية الأمور اليومية، ولا سيما تلك التي لديها مشاريع قديمة تتطلب تواقيع بالصرف أو تواقيع إدارية لاستكمال العمل ، مبيناً أن المواطن سيكون أول المتأثرين، خاصة من لديهم معاملات على تماس مباشر مع الوزارات .

وأضاف دعدوش لـ عراق أوبزيرفر أن هناك أعمالاً ذات جنبة مالية تحتاج إلى تسويات يومية، وفي حال طال أمد الإدارة بالوكالة فإن التأثير سيكون مباشراً على الاقتصاد، وقد يتعمق الركود في الأسواق المحلية ، لافتاً إلى أن عامل الوقت حاسم في تقليل الخسائر المحتملة .

أزمات خانقة

وتتضاعف مخاوف المختصين مع تزامن هذا الفراغ الإداري مع أزمة مالية خانقة، وتذبذب أسعار النفط، واستمرار احتجاجات المقاولين المطالبين بمستحقات تُقدّر بنحو ثلاثة تريليونات دينار، ما يجعل أي تأخير في القرار التنفيذي أو الصرف المالي عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد الاقتصادي والإداري.

ويرى متابعون أن الإطالة في إدارة الوزارات بالوكالة، دون حسم سريع لملف البدلاء، قد تكرّس حالة من الجمود داخل مفاصل الدولة، وتفتح الباب أمام تعطل قانوني وإداري، في وقت يحتاج فيه العراق إلى قرارات تنفيذية مستقرة لمعالجة الملفات الخدمية والمالية المتراكمة، ومنع انتقال آثار الفراغ إلى الشارع والأسواق.

وتزداد خطورة هذا المسار في ظل استمرار الخلافات السياسية حول منصب رئيس مجلس الوزراء، حتى بعد ترشيح نوري المالكي رسمياً، في مشهد لا يزال مفتوحاً على مساومات داخلية واعتراضات من قوى فاعلة، ما ينذر بإطالة أمد إدارة الوزارات بالوكالة، وتأخير حسم البدائل، وتعميق حالة الشلل الإداري في مؤسسات خدمية واقتصادية حساسة، في توقيت لا يحتمل مزيداً من التعطيل.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 12 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعتين
عراق أوبزيرڤر منذ 4 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ 4 ساعات
قناة التغيير الفضائية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 11 ساعة