قبل أيام أرسل لي الدكتور عبدالله المطيري تذكيراً بأن «حلقة الرياض الفلسفية» مضى على تأسيسها ثمانية عشر عاماً، لقد كانت النواة الأولى لـ:«الجمعيّة الفلسفية» التي تأسّست لاحقاً، وبهذه المناسبة فإني أعلّق على مفهوم الفلسفة، وسُبل نشرها في المجال العام ببضع نقاط:
أولاً: يجب ألا ننتظر من الفلسفة تحقيق المعجزات، ولا حلّ المعضلات، ولكن ما تنتجه على المدى البعيد مرهون بسياسات تعليمها، واستراتيجيات تدريسها. قلتها مراراً إن الفلسفة كما يرى لويس ألتوسير في كتابه المهم «تأهيل الفلسفة للذين ليسوا بفلاسفة» أن: «أي فلسفة تريد أن تعرف نفسها حقّاً، بصدق، وتعرف المكان الذي تشغله في عالَم الفلسفة، وما يميّزها تخصيصاً عن سواها من الفلسفات، فعلى هذه الفلسفة أن تقوم بالالتفاف الكبير حول تاريخ الفلسفة، وأن تُقدِم على أفعال قريبة وبعيدة، وأكثرها بُعداً عنها، كي تتمكّن من الرجوع إلى المنزل محمّلة بالمقارنات، ومن اكتشاف ما يجعل معرفتَها بنفسها أفضل قليلاً.
كلّ الفلسفات الكبرى تقوم بهذا الالتفاف الكبير: كانط راح يبحث لدى أفلاطون البعيد ولدى ديكارت القريب، عمّا يتعرّف به إلى نفسه. وماركس راح يبحث في نهاية العالَم لدى أرسطو ولدى الأقرب».
ثانياً: أن الفلسفة نجحت بمهمة «نزع السحر عن العالم» كما يقول ماكس فيبر. لقد تمكَّنت الفلسفة من طرح الرؤى القديمة على أنَّها أفكار اعتيادية. ثم إنَّ مفعول الفلسفة يتطوّر تبعاً لتطوّر منابع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
