حين تسقط الشرعية في ميزان الشارع الجنوبي

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة

منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، دخل المشهد السياسي في اليمن، وبالأخص في الجنوب العربي، مرحلة جديدة اتسمت بارتفاع سقف التوقعات مقابل تعقّد التحديات. كان الرهان المعلن هو إدارة انتقالية قادرة على كبح الانهيار الاقتصادي، وتحسين الخدمات، وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة والمؤسسات، وفتح مسار سلام واقعي. غير أن المزاج العام في الشارع الجنوبي، كما تعكسه النقاشات العامة والبيانات المتداولة، اتجه تدريجيًا نحو التشكيك في جدوى النهج القائم، وفي رأس هرم القيادة تحديدًا، وصولًا إلى بروز وسم "العليمي مرفوض بالجنوب" بوصفه تعبيرًا سياسيًا احتجاجيًا عن أزمة ثقة عميقة.

-الشرعية السياسية من منظور جنوبي

يستند الخطاب الجنوبي الراهن إلى تعريف عملي للشرعية السياسية، قوامه النتائج الملموسة لا الألقاب والمناصب. في هذا التصور، تُقاس الشرعية بقدرة القيادة على تحسين حياة الناس، وحماية الأمن، وضمان حدٍّ أدنى من الاستقرار الاقتصادي والخدمي. وعليه، فإن تكرار الأزمات ذاتها الكهرباء، المياه، العملة، الصحة، التعليم يُفسَّر شعبيًا بوصفه إخفاقًا بنيويًا، لا ظرفًا طارئًا.

هذا المنطق يفسّر تصاعد الأصوات التي تقول: "لا شرعية بلا إنجاز". فبالنسبة لقطاعات واسعة في الجنوب، لم يطرأ تحسّن ملموس منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، ما فتح باب التساؤل المشروع حول جدوى المسار، وحول مسؤولية رأس القيادة عن إدارة المرحلة.

-الأداء الاقتصادي والخدمي بين الوعود والواقع

يشكّل الاقتصاد محورًا مركزيًا في النقد الجنوبي. تدهور العملة الوطنية، وارتفاع الأسعار، واتساع دائرة الفقر والبطالة، تُقرأ بوصفها مؤشرات على غياب سياسات فعّالة. ويذهب منتقدون إلى القول إن المشكلة لم تعد أزمة موارد فقط، بل أزمة إدارة ورؤية. فالمعالجات الجزئية والتصريحات الإعلامية لم تُترجم إلى إجراءات مستدامة، ما عمّق فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم.

في السياق الخدمي، تتكرر الشكاوى من انعدام الكهرباء، وشح المياه، وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية. ويُسجّل على قيادة المرحلة - بحسب هذا الخطاب- العجز عن تقديم حلول جذرية، أو على الأقل خارطة طريق واضحة بجدول زمني ومؤشرات قياس.

-الجنوب وإشكالية الشراكة والندية

من أبرز النقاط التي يثيرها الرأي العام الجنوبي مسألة الشراكة في القرار. فالمطلب لا يقتصر على التمثيل الشكلي، بل يتعدّاه إلى المشاركة الحقيقية في صنع القرار، واحترام خصوصية الجنوب وتاريخه وقضيته. قرارات تمس محافظات مثل حضرموت والمهرة أثارت جدلًا واسعًا، وأعادت طرح سؤال استقلالية القرار السياسي، ومدى مراعاة الخصوصيات المحلية.

في هذا الإطار، يرى كثيرون أن أي إدارة مركزية تُعيد إنتاج أنماط التهميش السابقة، مهما تغيّرت الوجوه، ستصطدم برفض شعبي. ومن هنا يتكرّس خطاب "إرادة الشعب خط أحمر"، وعدن ليست ساحة للوصاية.

-الخطاب السياسي والرؤية الغائبة

يتعرّض الخطاب السياسي لقيادة المرحلة لانتقادات تتعلق بالارتباك وتضارب المواقف. فغياب رؤية واضحة تجاه ملفات السلام والاقتصاد والأمن يُفسَّر بوصفه عاملًا إضافيًا في تآكل الثقة. ويذهب محللون إلى أن القيادة التي لا تمتلك سردية متماسكة وخطة مُعلنة، تجد صعوبة في حشد التأييد الشعبي، حتى لو امتلكت الشرعية الشكلية.

-الفساد وتضارب المصالح جوهر الأزمة

يُعد ملف الفساد وتضارب المصالح الأكثر حساسية في هذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات